أنَّه جمَعَهم في مَراسِيهم في مَغزاهم في البحرِ، ومَرْكَب أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، فلمَّا حضَرَ غَداؤنا أرسَلْنا إلى أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وأهْلِ مَرْكَبِه، فأتَانا أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ، فقال: إنَّكم دَعَوتموني وأنا صائمٌ، وكان عليَّ مِن الحقِّ أنْ أُجِيبَكم؛ إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: للمُسلِمِ على المُسلِمِ سِتُّ خِصالٍ واجبةٍ، فمَن ترَكَ منها خَصلةً ترَكَ حقًّا واجبًا لأخيهِ؛ عليه: أنْ يُجِيبَه إذا دعاهُ، ويُسلِّمَ عليه إذا لَقِيَهُ، وأنْ يُشمِّتَه إذا عطَسَ، ويَعودُه إذا مرِضَ، ويَتبَعَ جنازتَه إذا مات، ويَنصَحَه إذا استنْصَحَه.
أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (5/512) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (910)، والطبراني (4/180) (4076) مطولاً باختلاف يسير
إتحاف الخيرة المهرة (5/ 512) 5150/2- قال إسحاق بن راهويه : أنبأنا عبد الله بن بدر المقرئ ، ويعلى بن عبيد ، قالا : حدثنا الأفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، سمعت أبي ، يقول : إنه جمعهم في مراسيهم في مغزاهم في البحر ، ومركب أبي أيوب الأنصاري ، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب الأنصاري وأهل مركبه فأتانا أبو أيوب الأنصاري ، فقال : إنكم دعوتموني وأنا صائم وكان علي من الحق أن أجيبكم ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : للمسلم على المسلم ست خصال واجبة فمن ترك منها خصلة ترك حقا واجبا لأخيه ، عليه : أن يجيبه إذا دعاه ، ويسلم عليه إذا لقيه ، وأن يشمته إذا عطس ، ويعوده إذا مرض ، ويتبع جنازته إذا مات ، وينصحه إذا استنصحه
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 856) 910 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ , ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم , حدثني أبي أنه جمعهم مرسى لهم في مغزى لهم مركبهم ومركب أبي أيوب الأنصاري قال: فلما حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه , فجاء أبو أيوب فقال: دعوتموني وأنا صائم وكان علي الحق أن أجيبكم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حق المسلم على المسلم ست خصال واجبة , فمن ترك خصلة منها فقد ترك حقا واجبا لأخيه عليه: أن يجيبه إذا دعاه , وأن يسلم عليه , وأن يشمته إذا عطس , وأن ينصحه إذا استنصحه وأن يعوده إذا مرض , وأن يتبع جنازته إذا مات " , قال: وكان فينا رجل مزاح وكان رجل يلي نفقاتنا فجعل المزاح يقول للذي يلي نفقاتنا جزاك الله خيرا وبرا , فلما أكثر عليه جعل يغضب ويشتم , فقال المزاح: ما تقول يا أبا أيوب إذا أنا قلت لرجل: جزاك الله خيرا فشتمني؟ فقال أبو أيوب: اقلب له , ثم قال أبو أيوب: كنا نقول: من لم يصلحه الخير أصلحه الشر , فقال المزاح للرجل: جزاك الله شرا وعرا فضحك ورضي , فقال: لا تدع بطالتك على حال , فقال المزاح: جزى الله أبا أيوب خيرا وبرا قد قال لي
المعجم الكبير (4/ 180) 4076- حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قال : سمعت أبي زياد بن أنعم ، يقول : إنه جمعهم مرسى لهم في البحر ومركب أبي أيوب الأنصاري قال : كلما حضر غذاؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه ، فأتى أبو أيوب فقال : دعوتموني وأنا صائم ، فكان علي من الحق أن أجيبكم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : للمسلم على أخيه المسلم ست خصال واجبة فمن ترك خصلة منها فقد ترك حقا واجبا لأخيه ، إذا دعاه أن يجيبه ، وإذا لقيه أن يسلم عليه ، وإذا عطس أن يشمته ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا مات أن يتبع جنازته ، وإذا استنصحه أن ينصحه .
قال أبي : وكان فينا رجل مزاح وكان على نفقاتنا رجل فكان المزاح يقول للذي يلي الطعام : جزاك الله خيرا وبرا ، فلما أكثر عليه جعل يغضب ويشتمه ، فقال المزاح : يا أبا أيوب كيف ترى في رجل إذا قلت له : جزاك الله خيرا وبرا غضب وشتمني ، فقال أبو أيوب : كنا نقول : من لم يصلحه الخير أصلحه الشر فأقلب له فلما جاء الرجل قال له المزاح : جزاك الله شرا وعسرا فضحك الرجل ورضي ، وقال : إنك لا تدع بطالتك على كل حال ، فقال المزاح : جزى الله أبا أيوب خيرا وبرا فقد قال لي