أنه عليهِ السَّلام كانَ إذا تشهَّدَ وضعَ يدَهُ اليُسرَى على فخِذهِ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُمنَى على فخِذهِ اليُمنى وأشارَ بأصبعِهِ السَّبَّابَةِ لا يُجاوِزُ بصرُهُ إشارتَهُ
أخرجه ابن خزيمة (718) ، وابن حبان (1944) كلاهما بلفظه ، وأخرجه مسلم (579) ، وأبو داود (988) ، وأحمد (16100/ 2) باختلاف يسير
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.
ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.
قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 355) :
718 - نا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته.
صحيح ابن حبان (5/ 271) 1944 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى القطان قال: حدثنا بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته.
صحيح مسلم (1/ 408 ت عبد الباقي) :
113 - (579) حدثنا قتيبة.
حدثنا ليث عن ابن عجلان.
ح قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى.
ويده اليسرى على فخذه اليسرى.
وأشار بإصبعه السبابة.
ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى.
ويلقم كفه اليسرى ركبته.
سنن أبي داود (1/ 259 ت محيي الدين عبد الحميد) :
988 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه وأرانا عبد الواحد وأشار بالسبابة.
مسند أحمد (26/ 25 ط الرسالة) :
16100/ 2 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته.