استخلفَ مروانُ أبا هُرَيْرةَ على المدينةِ ، وخرجَ إلى مَكَّةَ ، فصلَّى بنا أبو هُرَيْرةَ الجُمعةَ ، فقرأَ بسورةِ الجُمعةِ في الرَّكعةِ الأولى ، وفي الآخرةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فأدرَكْتُ أبا هُرَيْرةَ حينَ انصرفتُ فقلتُ لَهُ : إنَّكَ قرأتَ بسورتَينِ كانَ عليٌّ يقرأُ بِهِما في الكوفةِ ، فقالَ أبو هُرَيْرةَ :إنِّي سمِعتُ رسولَ اللَّهِ يقرأُ بِهِما

الدلالات الموضوعية:# جمعة - القراءة في صلاة الجمعة# فضائل سور وآيات - سورة المنافقون# إمامة وخلافة - الاستخلاف# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# فضائل سور وآيات - سورة الجمعة
المصدر: الاستذكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح، وروي من طرق ووجوه أخرى

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (877) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ علَى المَدِينَةِ، وَخَرَجَ إلى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}، قالَ: فأدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلتُ له: إنَّكَ قَرَأْتَ بسُورَتَيْنِ كانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بهِما بالكُوفَةِ، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بهِما يَومَ الجُمُعَةِ.

[وفي رواية]: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ...

بمِثْلِهِ، إلَّا أنَّه قال: فَقَرَأَ بسُورَةِ الجُمُعَةِ في السَّجْدَةِ الأُولَى، وفي الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 877 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانَ الصَّحابَةُ رَضِي اللهُ عنهم يَتعلَّمونَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ يُطبِّقونَ ما تَعلَّموه، فتَوافَقُوا في كَثيرٍ مِن الأعمالِ رغْمَ اختِلافِ أماكنِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عُبيدُ اللهِ بنُ أبي رافعٍ المدنيُّ مَولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَرْوانَ بنَ الحكمِ أميرَ المدينةِ حِين كان واليًا عليها أيَّامَ مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنه، استَخلَفَ أبا هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه على المَدينةِ، وخرَجَ هو إلى مكَّةَ، فصَلَّى بهم أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه الجُمُعةَ، وقرَأَ في الرَّكعةِ الأُولى سُورَةَ الجمُعةِ، وفي الرَّكعةِ الأخيرَةِ سُورةَ (المنافِقون)، فذهَبَ ابنُ أبي رافعٍ إلى أَبي هُرَيرةَ حينَ انتهى مِن الصَّلاةِ، فقالَ له: إنَّكَ قرَأتَ بسُورتَينِ كانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه يَقرَأُ بِهما بالكُوفَةِ حِينما كان يُصلِّي إمامًا، وكأنَّ عُبيدُ اللهِ يَتساءَلُ: هلْ هُناكَ سَببٌ لهذا التَّوافُقِ؟ فأخبرَهُ أبو هُريرَةَ رَضِي اللهُ عنه بالسَّببِ الَّذي جعَلَهما يتَوافَقانِ في قِراءتَها في نفْسِ الصَّلاةِ رَغْمَ بُعْدِ أماكنِهما، وهو: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقرَأُ بهما يومَ الجمُعةِ؛ ولعلَّ ذلكَ لاشتِمالِ سُورةِ (الجمُعةِ) على ذكْرِ الجمُعةِ وتَعظيمِها، ولأنَّ سُورةَ (المنافِقون) فيها تَوبيخٌ للمُنافِقين، وحضٌّ لهم على التَّوبةِ؛ لأنَّهم كانُوا يَحضُرون الجمُعةَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويَجتمِعُون فيها؛ فلعلَّ ما فيها يَرْدَعُهم، ويُوقِظُهم ويُنبِّهُهم.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 597 ) :

61 - (‌877) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان (وهو ابن بلال) عن جعفر، عن أبيه، عن ابن أبي رافع؛ قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة.

وخرج إلى مكة.

فصلى لنا أبا هريرة الجمعة.

فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة: إذا جاءك المنافقون.

قال فأدركت أبا هريرة حين انصرف.

فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة.

فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة.

[صحيح مسلم] (2/ 598 ) :

(877) - وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة.

قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل.

ح وحدثنا قتيبة.

حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي).

كلاهما عن جعفر، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع.

قال: استخلف مروان أبا هريرة ، بمثله.

غير أن في رواية حاتم: فقرأ بسورة الجمعة، في السجدة الأولى.

وفي الآخرة: إذا جاءك المنافقون.

ورواية عبد العزيز مثل حديث سليمان بن بلال.

أحاديث ذات صلة