أنَّ اليَهودَ أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَت السَّامُ علَيكَ وقالوا في أنفُسِهِم لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ فقرأَ إلى قولِهِ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ
أخرجه البخاري (3004)، ومسلم (2549)، وأبو داود (2529)، والترمذي (1671)، والنسائي (3103)، وأحمد (6858) واللفظ لهأخرجه الطبراني (13/564) (14462)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9100) باختلاف يسير
أنَّ يَهوديًّا أتى علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وأصحابِهِ فقالَ: السلام عليكم، فردَّ علَيهِ القومُ، فقالَ نبيُّ اللَّهَ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: هل تَدرونَ ما قالَ هذا؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، سلَّمَ يا نبيَّ اللَّهِ.
قالَ: لا ولَكِنَّهُ قالَ كذا وَكَذا، ردُّوهُ عليَّ، فردُّوهُ فقالَ: قلتَ: السَّامُّ عليكُم؟ قالَ: نعَم.
قالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عندَ ذلِكَ: إذا سلَّمَ عليكُم أحدٌ من أَهْلِ الكتابِ فقولوا: علَيكَ ما قلتَ، قالَ: وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3301 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3301)، وأبو يعلى (3114) واللفظ لهما، والبخاري (6926)، وأحمد (12467) دون ذكر الآية في آخره.
علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نتعامَلُ مع اللِّئامِ من أهْلِ الكتابِ الَّذين يُحرِّفون الكلِمَ الصَّحيحَ إلى الخطأِ.
وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لبعضِ ذلك؛ فيُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ يَهوديًّا أتى على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه، فقال: السَّلامُ عليكم" وهذا ما ظنُّوا أنَّه قاله بسماعِهم، "فرَدَّ عليهِ القومُ، فقال نَبِيُّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هلْ تَدْرون ما قال هذا؟"، أي: ما قاله على الحَقيقةِ وليس بالتَّوهُّمِ منكم أنَّه سلَّمَ، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "اللهُ ورسولُه أعلمُ، سلَّمَ يا نبِيَّ اللهِ"، أي: أنَّه سلَّمَ علينا وألْقى السَّلامَ كما نظُنُّ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا، ولكنَّهُ قال كذا وكذا، رُدُّوهُ عليَّ"، أي: أمَرَهم صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ يأْتوا باليهوديِّ الَّذي سلَّمَ، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فرَدُّوهُ"، أي: فجاؤوا به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسألَ اليهوديَّ عن قولِه: "قلْتَ: السَّامُ عليكُم؟ فقال اليهوديُّ: نعَمْ"، والسَّامُ هو الموتُ، فيكونُ ما قاله اليَهوديُّ من بابِ الدُّعاءِ على المُسلِمين بالموتِ، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "قال نبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ ذلك"، أي: عندما أكَّدَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظنَّه بقولِه، "إذا سلَّمَ عليكُم أحدٌ من أهلِ الكتابِ"، وأهْلُ الكتابِ تشمَلُ اليهودَ والنَّصارى، "فقولوا: عليكَ ما قلْتَ"؛ فيكونُ ذلك رَدًّا عليه بمثْلِ ما قال، "قال"، أي: فنزَلَت تلك الآيةُ: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} [المجادلة: 8] "، أي: يلْوُون به ألسِنتَهم، فيَلْبِسونَ في تحيَّتِهم السَّلامَ بالسَّامِ، ويُحرِّفون الكلامَ عن اللَّفظِ الَّذي شرَعَه اللهُ، وقد اكتَفَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَوجيهِ أصحابِه في مُعاملةِ أهْلِ الكِتابِ أنْ يكونَ الرَّدُّ على القدْرِ الَّذي جاؤوا به؛ فإنَّ المُؤمنَ ليس بالفاحشِ ولا بالبذيءِ حتَّى يرُدَّ عليهم بلفْظٍ أفحَشَ منه، كما في الصَّحيحينِ من حديثِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالت: "استأذَنَ رَهْطٌ من اليهودِ على رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: السَّامُ عليكم، فقالت عائشةُ: بلْ عليكم السَّامُ واللَّعنةُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائشةُ، إنَّ اللهَ يحِبُّ الرِّفقَ في الأمْرِ كلِّه، قالت: ألَمْ تسمَعْ ما قالوا؟ قال: قد قلْتُ: وعليكم"!.
[صحيح البخاري] (4/ 59) 3004- حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا العباس الشاعر وكان لا يتهم في حديثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك قال: نعم قال: ففيهما فجاهد)).
[صحيح مسلم] (4/ 1975 ) ((5- (2549) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن حبيب.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد القطان) عن سفيان وشعبة.
قالا: حدثنا حبيب عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو .
قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد.
فقال ((أحي والداك؟)) قال: نعم.
قال ((ففيهما فجاهد)).
[صحيح مسلم] (4/ 1975 )
((5- م- (2549) حدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن حبيب.
سمعت أبا العباس.
سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكر بمثله.
قال مسلم: أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي)).
[صحيح مسلم] (4/ 1975 )
((6- (2549) حدثنا أبو كريب.
أخبرنا ابن بشر عن مسعر.
ح وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق.
ح وحدثني القاسم بن زكرياء.
حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة.
كلاهما عن الأعمش.
جميعا عن حبيب ، بهذا الإسناد، مثله)).
[سنن أبي داود] (3/ 17) 2529- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أجاهد؟ قال: ((ألك أبوان؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد))، قال أبو داود: (( أبو العباس هذا الشاعر: اسمه السائب بن فروخ))
[سنن الترمذي] (4/ 191) 1671- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: ((ألك والدان؟))، قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)): وفي الباب عن ابن عباس وهذا حديث حسن صحيح وأبو العباس هو الشاعر الأعمى المكي واسمه: السائب بن فروخ
[مسند أحمد] (11/ 445) 6858- حدثنا عفان، وبهز، قالا: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس،- وكان رجلا شاعرا- سمعت عبد الله بن عمرو ، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد، فقال: (( أحي والداك؟)) قال: نعم، قال: (( ففيهما فجاهد)) قال بهز: أخبرني حبيب بن أبي ثابت