إذا ذهب أحدكمُ الغائطَ أو البولَ فلا يستقبلِ القِبْلَةَ ولا يستدبرها بفَرْجِهِ
أخرجه النسائي (20)، وأحمد (23561)، ومالك في ((الموطأ)) (1/193) واللفظ له
إنما أنا لكم مثلُ الوالدِ أعلِّمُكم ، إذا ذَهَبَ أحدُكم إلى الخلاءِ ، فلا يَسْتَقْبِلْ القبلةَ ، ولا يَسْتَدْبِرْها ، ولا يَسْتَنْجِ بيمينِه .
وكان يَأْمِرُ بثلاثةِ أحجارٍ ، ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 40 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الكَعبةُ المشرَّفةُ هي قِبلةُ المسلِمين في الصَّلاةِ، ولها مِن القَداسةِ ما يَجعَلُها محَلَّ التَّقديرِ والاحترامِ في قلبِ كلِّ مسلمٍ، ومِن بابِ التَّوقيرِ لها تَخصيصُ جِهَتِها للصَّلاةِ والدُّعاءِ والذِّكرِ، وعدَمُ استقبالِها بما يُستقبَحُ مِن الأفعالِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم: "إنَّما أنا لكم مِثلُ الوالِدِ أُعلِّمُكم"، وفي روايةٍ: "إنَّما أنا لكم بمنزلةِ الوالدِ أُعلِّمُكم"، أي: أعلِّمُكم كما يُعلِّمُ الرَّجلُ أولادَه أمورَ الحياةِ، والمرادُ هنا مِن التَّعليمِ: الجَمعُ بينَ ما يُفيدُهم في الدِّينِ والدُّنيا، "إذا ذهَب أحدُكم إلى الخَلاءِ"، أي: لِيَقضِيَ حاجتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، والخلاءُ: الفضاءُ والأماكنُ الواسعةُ الَّتي لا يُوجدُ بها أحَدٌ، والمرادُ بها هنا: أماكنُ قَضاءِ الحاجةِ، "فلا يَستقبِلِ القِبلةَ ولا يَستدبِرْها"، ببولٍ أو غائطٍ "ولا يَستَنْجِ بيَمينِه"، أي: ولا يُباشِرْ رفْعَ النَّجاسةِ والتَّطهيرَ بيَدِه اليُمنى، بل يَجعَلُ الاستنجاءَ بيَدِه اليُسرى.
قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "وكان يَأمُرُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بثلاثةِ أحجارٍ"، أي: ويكونُ الاستنجاءُ بثلاثةِ أحجارٍ، "ونَهَى عن الرَّوْثِ"، وهو فَضلاتُ الدَّوابِّ، "والرِّمَّةِ"، أي: العَظْمِ البالي، والمرادُ: مُطلَقُ العَظْمِ؛ فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الاستنجاءِ بهما؛ لِمَا ثبَت في بعضِ الأحاديثِ أنَّهما طعامُ الجنِّ.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى حَثِّ الآباءِ على تَعليمِ الأبناءِ ما يَحْتاجون إليه مِن أمورِ الدِّينِ.
وفيه: بِرُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باتِّباعِ أوامِرِه؛ وذلك لِمَا في قولِه تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .
وفيه: الحَثُّ على تَعظيمِ القِبلةِ، والنَّهيُ عن استِقبالِ القِبلةِ أو استدبارها ببولٍ أو غائِطٍ.
وفيه: الحثُّ على احترامِ اليَدِ اليُمنَى، والنهيُ عن الاستِنجاءِ بها .
[سنن النسائي] (1/ 21) 20- أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع- واللفظ له- عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول: ((والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها))
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 414) 23561- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى أنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن رافع بن إسحاق مولى أبي طلحة إنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول وهو بمصر والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس يعنى الكنف وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها
موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 193) 1- حدثني يحيى، عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحق، مولى لآل الشفاء، وكان يقال له: مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمصر يقول: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ذهب أحدكم الغائط أو البول، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بفرجه))