جلستُ إلى ابنِ عباسٍ وهو مُتَوَسِّدٌ رداءَهُ عند بئرِ زمزمَ فجلستُ إليهِ وكان نِعْمَ الجليسُ فسألتُهُ عن عاشوراءَ فقال : عن أيِّ بالِهِ تسألُ قلتُ : عن صيامِهِ قال : إذا رأيتَ هلالَ المُحَرَّمَ فاعْدُدْ فإذا أصبحتَ من تاسعِهِ فصُمْ ذلك اليومَ قلتُ : أهكذا كان يصومُهُ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : نعم

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل يوم عاشوراء# صيام - صيام يوم عاشوراء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# آداب المجلس - الجليس الصالح والسوء# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: الحكم بن الأعرج
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1133) باختلاف يسير، والترمذي (754) باختلاف يسير، والبخاري (2004) بنحوه.

الشرح والتوضيح

انْتَهَيْتُ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا وَهو مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ في زَمْزَمَ، فَقُلتُ له: أَخْبِرْنِي عن صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: إذَا رَأَيْتَ هِلَالَ المُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَومَ التَّاسِعِ صَائِمًا، قُلتُ: هَكَذَا كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ؟ قالَ: نَعَمْ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري يومُ عاشوراءَ هو يومُ العاشرِ مِنَ الْمُحرَّمِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحرِصُ على صِيَامِ يومِ عَاشُورَاءَ، ويُوصِي به، وكان صِيامُه فَرْضًا قَبْلَ رمضانَ، إلى أنْ نَزَلَ صَومُ رمضانَ على المُسلمينَ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمضانَ فَقطْ، وأصبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه؛ مَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تَرَكَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ الحكمُ بنُ الأعرَجِ أنَّه جاء إلى عبدِ الله بنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما وهو وَاضِعٌ رِداءَه وثِيابَه تحْتَ رأسِه عندَ بئرِ زَمْزَمَ داخلَ الحرمِ المكِّيِّ، فسَأل ابنَ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما عن صَومِ يومِ عَاشُورَاءَ؛ متَى يكونُ؟ فقال له ابنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: إذا رأَيْتَ هِلالَ شَهرِ المُحَرَّمِ وثَبَتَتْ بِدايَتُه، فابْدَأْ بعَدِّ الأيامِ حتَّى تَصِلَ إلى اليومِ التَّاسِعِ فصُمْهُ، ومعناه: صُمِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مَعَ العاشِرِ، وليس المقصودُ به أنَّ العاشرَ يُهمَلُ ويُخَصُّ الصِّيامُ بالتَّاسعِ، فسَأل الحكمُ ابنَ عَبَّاسٍ: هلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَصومُ يومَ التَّاسِعِ؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، يُرِيدُ بِذَلِكَ ما رُوِيَ عند مُسلمٍ مِن عَزْمِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على صَومِ التَّاسِعِ مَعَ العاشِرِ، حيثُ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»؛ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ باليَهُودِ فِي صِيامِ اليَومِ العاشِرِ وحدَه.

وقد جاء في صَحيحِ مُسلمٍ في فَضْلِ صِيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 797) (1133) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائما، قلت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قال: نعم

[سنن الترمذي] (3/ 119) 754 - حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء، أي يوم أصومه؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، ثم أصبح من التاسع صائما، قال: فقلت: أهكذا كان يصومه محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم

[صحيح البخاري] (3/ 44) 2004 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟، قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه، وأمر بصيامه

أحاديث ذات صلة