كنتُ رجُلا مذَّاءً فاستحييتُ أنْ أسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ أجْلِ ابنتِه فأمرتُ المقدادَ فسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الرَّجُلِ يجدُ المذْيَ فقال : ذلك ماءُ الفحْلِ ولكلِّ فحْلٍ ماءٌ فليَغسلْ ذكَرَه وأُنثييه ولْيتوضَّأْ وُضوءَه للصلاةِ
أخرجه البخاري (269)، ومسلم (303)، وأبو داود (206)، والنسائي (436)، وابن ماجه (504) بنحوه، وأحمد (1238) واللفظ له
لِيَغْسِلْ ذَكرَه وأُنثَييهِ الراوي : المقداد بن عمرو بن الأسود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (208) واللفظ له، والنسائي (153) بنحوه، وأحمد (1009) باختلاف يسير، من حديث علي.
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه كان مذَّاءً، أي: كثيرًا ما يَخرُجُ منه المذيُ، فطَلَب من المقدادِ بنِ الأسودِ أنْ يَسألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن المذي وما يُفعَلُ به، والمذي: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يَخرُج عِندَ المُلاعَبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ أو التَّذكُّرِ ، وأحيانًا يَتقدَّمُ خُروجَ المنيِّ أو يَعقُبه، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم في روايةٍ: "إذا وَجَدَ أحدُكم ذلك"، أي: نزَل منه المذيُ، وكان في الأصلِ ليس جُنبًا؛ "فلْيَنضَحْ فَرْجَه"، أي: يَرشَّ ذَكَرَه بالماءِ، ويُحمَلُ النَّضحُ هنا على الغَسلِ؛ لوُرودِ الرِّواياتِ بذلك؛ لأنَّ غَسْلَ المذيِ لا بدَّ منه، ولا يُكتفَى فيه بالرشِّ الذي هو دون الغَسلِ، "ولْيتوضَّأْ وُضوءَه للصَّلاةِ"، أي: يَتوضَّأ وضوءًا كاملًا، فيَغسِل أعضاءَه مِثلَ وضوءِ الصَّلاةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه ليس في المذي اغتسالٌ كاملٌ كما في نُزولِ المنيِّ.
وفي هذِه الرِّوايةِ التي هنا- وهي زيادةٌ مُوضِّحة عندَ أبي دَاود- قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ليَغْسِلْ ذَكَرَه وأُنثَييهِ"، أي: يَغْسِلْ عُضوَ الذُّكورةِ والِخصيتَينِ، وأَمَر بغَسلِ الخِصيتَينِ تأكيدًا لزِيادةِ التطهيرِ؛ لأنَّ المذيَ ربَّما انتَشَر فأصاب َ الخِصيتَينِ، ثمَّ يتوضَّأ ولا يَغتَسِل.
.