أنَّ فاطمةَ شكَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أثَرَ العَجِينِ في يدِها ، فأَتى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَبْيٌ فأتتْه تسألُهُ خادمًا، فلَم تجدْه، فرجَعَت، قال: فأتانا وقدْ أخذْنَا مضاجعَنا، قال: فذهبتُ لأَقومَ، فقال: مكانَكُما فجاء حتى جلَس حتى وجَدْتُ بَرْدَ قدمَيْه، فقال: أَلا أدُلُّكما على ما هوخَيْرٌ لكما من خادمٍ إِذا أخذْتُما مَضْجَعَكُما سَبَّحْتُما اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وحَمِدْتُماهُ ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرْتماهُ أربعًا وثلاثينَ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# نكاح - خدمة الزوجة لزوجها وأبنائها# أدعية وأذكار - فضل الذكر# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3113)، ومسلم (2727)، وابن حبان (6921) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأقُومَ، فَقَالَ: علَى مَكَانِكُمَا.

فَقَعَدَ بيْنَنَا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى صَدْرِي، وقَالَ: ألَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما تُكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، وتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2727)، وأحمد (1141)، وابن حبان (5524) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأصْحابِه، فكان يُعلِّمُهم ما يَنفَعُهم في دُنْياهم وآخِرَتِهم، وكان يُعلِّمُهمُ الأذْكارَ الجامِعةَ الَّتي يُعْطي اللهُ عليها الثَّوابَ العَظيمَ، وتكونُ لهم عِوَضًا عن شدَّةِ العَيشِ في الدُّنْيا.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَت ما تَجِدُه في يَدِها مِن أثَرِ الرَّحى ممَّا تَطحَنُ، والرَّحى: هي حَجَرانِ كَبيرانِ يَنطَبِقانِ فوقَ بعضِهما، وفي وَسَطِهما مِحْورٌ يَدَويٌّ يَدورُ حولَه الحَجرُ الأعْلى ليَطحَنَ الحُبوبَ، فلمَّا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، انطلَقَتْ إليه فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُه خادِمًا من هذا السَّبْيِ ليَقومَ مَكانَها بأعْمالِ الطَّحنِ، ولكنَّها لم تَجِدِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِه، ووجَدَتْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فأخبَرَتْها بذلك، فلمَّا جاء صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بمَجيءِ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها إليه لتَسألَه خادمًا، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا وقد أخَذْنا مَضاجِعَنا، أي: تَهيَّئْنا للنَّومِ، فذهَبْتُ لِأقومَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على مَكانِكما، أي: الْزَما مَكانَكما، فقَعَد بيْنَنا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدمَيْه على صَدْري، وقال: ألَا أُعلِّمُكما خَيرًا ممَّا سألْتُماني مِن إعْطائِكمُ الخادِمَ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكما»، وهي الأماكنُ المُعدَّةُ للنَّومِ مِن اللَّيلِ، فتُكبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: اللهُ أكبَرُ، وتُسبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: سُبحانَ اللهِ، وتَحْمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، بقولِ: الحَمدُ للهِ؛ فأجرُ هذا الذِّكرِ خَيرٌ لَكُما مِن خادمٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن واظَبَ على هذا الذِّكرِ عندَ النَّومِ، لم يُصِبْه إعْياءٌ؛ لأنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَتِ التَّعبَ مِن العَملِ، فأحالَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك.

أحاديث ذات صلة