دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البيتَ هو وأسامةُ بنُ زيدٍ وبلالٌ وعثمانُ بنُ طلحةَ ، فأغلَقوا عليهم ، فلما فتحوا كنتُ أولَ مَنْ ولَج ، فلقِيتُ بلالًا فسألتُه : هل صلى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : نعمْ ، صلى بينَ العمودين اليمانيين

الدلالات الموضوعية:# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# حج - زيارة البيت# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# مساجد ومواضع الصلاة - تحية المسجد
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (504)، ومسلم (1329)، والنسائي (692)، وابن ماجه (3063)، وأحمد (6019)، والبيهقي (3950) واللفظ له

الشرح والتوضيح

دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيْتَ هو وأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ فأغْلَقُوا عليهم، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أوَّلَ مَن ولَجَ فَلَقِيتُ بلَالًا فَسَأَلْتُهُ: هلْ صَلَّى فيه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ بيْنَ العَمُودَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1598 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1598)، ومسلم (1329) الكَعبةُ المُشرَّفةُ هي بَيتُ اللهِ العَتيقُ، ولها مكانةٌ عظيمةٌ في قلوبِ المُسلِمينَ، وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَوْفِها وداخِلَها عامَ فتحِ مكَّةَ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسامةَ بنَ زَيدٍ، وبِلالًا وعُثمانَ بنَ طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنهم دَخَلوا الكَعبةَ وأغلَقوا عليهمُ البابَ، ولمَّا فَتَحوا كان أوَّلُ مَن دَخَلَ عليهمُ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فسألَ بِلالًا رَضيَ اللهُ عنه: هل صلَّى في البَيتِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأجابَه: نَعَمْ، صلَّى بَينَ العَمودَيْنِ اليَمانِيَّيْنِ، اللَّذَيْنِ في اتِّجاهِ اليَمنِ.

ووَرَدَ في الصَّحيحَيْنِ: «جَعَلَ عَمودًا عن يَسارِه، وعَمودًا عن يَمينِه، وثلاثةَ أعمِدةٍ وراءَه، وكان البَيتُ يَومَئذٍ على سِتَّةِ أعمِدةٍ، ثم صلَّى»، بَينَه وبَينَ القِبلةِ ثلاثةُ أذرُعٍ، كما في روايةِ أبي داودَ.

وقد جُمِعَ بَينَ هذا الحديثِ وبَينَ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في صحيحِ البُخاريِّ، الذي فيه: «فدَخَلَ البَيتَ، فكَبَّرَ في نَواحِيه، ولم يُصَلِّ فيه»، أنَّ إثباتَ بلالٍ مُقدَّمٌ على نَفيِ غيرِه؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لم يكُنْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ، وإنَّما أسنَدَ نَفيَه تارةً لأُسامةَ، وتارةً لأخيه الفَضلِ.

وقيل: يُحتَمَلُ أنْ يكونَ دُخولُ البَيتِ وقَعَ مَرَّتَيْنِ، صلَّى في إحداهما، ولم يُصَلِّ في الأُخرَى.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ دُخولِ الكَعبةِ، والصَّلاةِ فيها.

وفيه: الحِرصُ على العِلمِ والسُّؤالُ عنه، وسُؤالُ المفضولِ مع وُجودِ الأفضلِ، والاكتِفاءُ به.

وفيه: فَضيلةُ ابنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما؛ لشِدَّةِ حِرصِه على تتبُّعِ آثارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَعمَلَ بها.

وفيه: أنَّ الفاضِلَ مِنَ الصَّحابةِ قد كان يَغيبُ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ المشاهِدِ الفاضِلةِ، ويَحضُرُها مَن هو دُونَه، فيَطَّلِعُ على ما لم يَطَّلِعْ عليه غيرُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 107) ‌504- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأطال، ثم خرج، كنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين)).

[صحيح مسلم] (2/ 967 ) ((393- (1329) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا ابن رمح.

أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ؛ أنه قال

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة.

فأغلقوا عليهم.

فلما فتحوا كنت في أول من ولج.

فلقيت بلالا فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

صلى بين العمودين اليمانيين)).

[سنن النسائي] (2/ 33) ‌692- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1018 ) ‌3063- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، الكعبة، ومعه بلال، وعثمان بن شيبة، فأغلقوها عليهم من داخل، فلما خرجوا سألت بلالا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني أنه ((صلى على وجهه، حين دخل بين العمودين، عن يمينه)) ثم لمت نفسي، أن لا أكون سألته: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (2/ 327) 3950- أخبرنا أبو عثمان: سعيد بن محمد بن عبدان النيسابورى حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن محمد حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الليث ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنى على بن حمشاذ حدثنا أحمد بن سلمة ومحمد بن نعيم ومحمد بن شاذان قالوا حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: دخل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت في أول من ولج، فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين.

رواه البخارى ومسلم جميعا عن قتيبة بن سعيد.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (2/ 328)

3951- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا محمد بن غالب حدثنا أبو نعيم حدثنا سيف قال سمعت مجاهدا يقول: أتى ابن عمر في منزله فقيل له: هذا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قد دخل الكعبة.

قال: فأقبلت فأجد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قد خرج وأجد بلالا على الباب قائما فقلت: يا بلال هل صلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في الكعبة؟ فقال: نعم.

فقلت: أين؟ قال: بين الأسطوانتين ركعتين، ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة.

رواه البخارى في الصحيح عن مسدد عن يحيى عن سيف بن سليمان.

ويقال قد رواه أيضا عن أبى نعيم وفيه: أنه صلى في الكعبة ركعتين.

وقد اتفقت رواية أيوب السختيانى وعبيد الله بن عمر وفليح بن سليمان وابن عون وغيرهم عن نافع عن ابن عمر: أنه نسى أن يسأله كم صلى؟ وفى هذا الحديث: أنه صلى فيها ركعتين.

فيحتمل أن يكون أخبر عن أقل ما يكون صلاه، وسكت عما زاد عليهما لأنه لم يسأل بلالا.

أحاديث ذات صلة