- أنَّ ابنَ عمرَ كان إذا دخل الكعبةَ مشى قِبَلَ وجهِه حينَ يدخُلُ ويجعلُ البابَ قِبَلَ ظهرِه، فيمشي حتى يكونَ بينه وبينَ الجدارِ الذي قِبَلَ وجهِه قريبٌ منْ ثلاثةِ أذرُعٍ يُصلي يَتَوخَّى المكانَ الذي أخبره بلالٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلى فيه وليس على أحدٍ بأسٌ أنْ يصليَ مِنْ أيِّ نواحي البيتِ شا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# حج - جدر الكعبة وبابها
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1522) ، والأزرقي في ((أخبار مكة)) (1/ 211) ، والسراج في ((حديثه)) (615) جميعا بلفظ قريب .

الشرح والتوضيح

أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كانَ إذَا دَخَلَ الكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ، وجَعَلَ البَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ، فَمَشَى حتَّى يَكونَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ الذي قِبَلَ وجْهِهِ قَرِيبًا مِن ثَلَاثَةِ أذْرُعٍ، صَلَّى يَتَوَخَّى المَكانَ الذي أخْبَرَهُ به بلَالٌ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى فِيهِ، قَالَ: وليسَ علَى أحَدِنَا بَأْسٌ إنْ صَلَّى في أيِّ نَوَاحِي البَيْتِ شَاءَ.

الراوي : عبدالله بن عمر ورافع بن خديج المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 506 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مِنَ المَعروفينَ بالتَّتَبُّعِ الشَّديدِ لِآثارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الأثَرِ يُخبِرُ نافِعٌ مَولى ابنِ عُمَرَ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان إذا دَخَلَ الكَعبةَ يَتحَرَّى المَكانَ الذي صَلَّى فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان يَجعَلُ البابَ خَلْفَ ظَهرِه، ويَمشي لِلأمامِ، حتى ما يَكونُ بيْنه وبيْن الجِدارِ الذي أمامَه إلَّا ما يَقرُبُ مِن ثَلاثةِ أذرُعٍ؛ يَقصِدُ بذلك أنْ يَتحَرَّى المَكانَ الذي أخبَرَه بِلالٌ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى فيه.

ورِوايةُ صحيحِ البُخاريِّ بَيَّنتْ مَوضِعَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد سَألَ ابنُ عُمَرَ بِلالًا: ماذا صَنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ داخِلَ الكَعبةِ؟ فقال: «جَعَلَ عَمُودًا عن يَسَارِه، وعَمُودًا عن يَمِينِه، وثَلاثةَ أعمِدةٍ وَراءَه -وكانَ البَيتُ يَومَئِذٍ على سِتَّةِ أعمِدةٍ- ثُمَّ صَلَّى».ثمَّ قال ابنُ عُمَرَ: وليسَ على أحَدِنا بأسٌ إنْ صَلَّى في أيِّ نَواحي البَيتِ شاءَ؛ فالمُرادُ أنَّه لا يُشتَرَطُ في صِحَّةِ الصَّلاةِ داخِلَ البَيتِ الحَرامِ مُوافَقةُ المَكانِ الذي صَلَّى فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكِنَّ المُوافَقةَ أَولى، وإنْ كانَ يَحصُلُ الغَرَضُ بغَيرِها.وقد جُمِعَ بيْن هذا الحَديثِ وبيْن حَديثِ ابنِ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحِ، والذي فيه: «فدَخَلَ البَيتَ فكَبَّرَ في نَواحيه، ولم يُصَلِّ فيه»، بأنَّ إثباتَ بِلالٍ مُقدَّمٌ على نَفيِ غَيرِه؛ لِأنَّ ابنَ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لم يَكُنْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئِذٍ، وإنَّما أسنَدَ نَفْيَه تارةً لِأُسامةَ، وتارةً لِأخيه الفَضلِ.

وقيلَ: يُحتَمَلُ أنْ يَكونَ دُخولُ البَيتِ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ، صَلَّى في إحداهما، ولم يُصَلِّ في الأُخرى.وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ لِلكَعبةِ بابًا، وأنَّه يُمكِنُ أنْ يُفتَحَ ويُغلَقَ حسب المصلحة.وفيه: بَيانُ مَشروعيَّةِ الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (4/ 502 ت التركي) :

3841 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو الحسن أحمد بن عبدوس أن السجستانى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدرى، حدثنا الفضيل بن سليمان النميرى، حدثنا موسى بن عقبة قال: أخبرنى نافع، ‌أن ‌ابن ‌عمر ‌كان ‌إذا ‌دخل ‌الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، ويجعل الباب قبل ظهره، فيمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذى قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، يصلى، يتوخى المكان الذى أخبره بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلى من أى نواحى البيت شاء.

[صحيح البخاري] (2/ 580) :

1522 - حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أنه كان إذا دخل الكعبة، مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل الظهر، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع، فيصلي، ‌يتوخى ‌المكان الذي أخبره بلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء.

[أخبار مكة - الأزرقي] (1/ 211) :

وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن ‌نافع قال: كان عبد الله ‌بن ‌عمر إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه حين تدخل قريب من ثلاثة أذرع، فصلى وهو ‌يتوخى ‌المكان الذي أخبره بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي جوانب البيت شاء

[حديث السراج] (2/ 148) :

615- أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، أبنا أبو العباس السراج، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة، أخبرني ‌نافع ((أن، عبد الله ‌بن ‌عمر دخل الكعبة فمشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره، فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه ‌قريب ‌من ‌ثلاثة ‌أذرع، ثم يصلي يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه)))) .

أحاديث ذات صلة