صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ العشاءِ في آخرِ حياتِه فلما قام قال أرأيتَكم ليلتَكم هذه فإنَّ رأسَ مائةِ سنةٍ منها لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهرِ الأرضِ أحدٌ قال عبدُ اللهِ فوهَل الناسُ في مقالةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تلك إلى ما يُحدِّثون مِنْ هذه الأحاديثِ عنْ مائةِ سنةٍ فإنما قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يَبقى ممنْ هو اليومَ على ظهرِ الأرضِ أحدٌ يريدُ بذلك أنه ينْخَرِمُ ذلك القرنُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# اعتصام بالسنة - ذكر المجدد لهذه الأمة أمر دينها# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (601)، ومسلم (2537) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ، وهي الَّتي يَدْعُو النَّاسُ العَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فأقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هذِه، فإنَّ رَأْسَ مِئَةِ سَنَةٍ منها، لا يَبْقَى مِمَّنْ هو علَى ظَهْرِ الأرْضِ أحَدٌ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 564 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2537) باختلاف يسير علَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه وأخبرَها بكُلِّ ما فيه صلاحُها، ومِن ذلك الإخبارُ ببعضِ الأمورِ المُستقبليَّةِ ممَّا أطْلعَه اللهُ تعالَى عليه.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إمامًا لنا لَيلةً صَلاةَ العِشاءِ، وهِيَ الَّتي يُسمِّيها الناسُ بِالعَتَمةِ، وتسميتُه العِشاءَ باسمِ العَتَمةِ هنا يدُلُّ على غَلَبةِ استِعمالِهم لها بهذا الاسْمِ، وإنْ كان قدْ جاء تسميتُها في كتابِ اللهِ بـ(العِشاء) في قولِ اللهِ تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] ، وورَد النَّهيُ عن تَسميةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ، كما في حَديثِ مُسلِمٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَغلِبَنَّكمُ الأعرابُ على اسمِ صَلاتِكُم، ألَا إنَّها العِشاءُ، وهم يُعْتِمونَ بالإبِلِ»؛ فصارَ مَن عرَف النَّهيَ عن ذلك يَحتاجُ إلى ذِكرِه لقَصْدِ التعريفِ.

وقدْ ورَدَ كذلك عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سمَّاها (عتَمةً)، كما في حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحينِ: «ولوْ يَعْلمونَ ما في العَتَمةِ والصُّبحِ لأَتوْهُما ولوْ حَبْوًا»؛ فقيل: إنَّه خاطَب بذِكرِ العَتمةِ مَن لا يَعرِفُ العشاءَ إلَّا بهذا الاسمِ؛ فخاطبَهم بما يَعقِلون، أو ذكَر ذلِك لبيانِ عدَمِ الحرَجِ في ذِكرِها، وإنْ كان خِلافَ الأَوْلَى.قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: ثُمَّ انصرَفَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه فأقبْلَ على الحاضِرينَ، وأخبَرَهم أنَّه لن يَبقى بعْدَ مِئةِ سَنةٍ أحدٌ مِنَ المَوجودِينَ على وَجهِ الأَرضِ، ولا يَعْني هذا نَفْيَ عَيشِ أحدٍ بعْدَ تلكَ اللَّيلةِ فَوقَ مِئةِ سَنةٍ، وإنَّما المُرادُ أنَّ كُلَّ مَن كان تلكَ اللَّيلةَ على الأرضِ لا يَعيشُ بعْدَها أكثَرَ مِن مِئةِ سَنةٍ، سواءٌ قَلَّ عُمُرُه بعْدَ ذلك أو لا، وهذا مِن عِلمِ الغَيبِ الذي أطْلعَهُ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عليه، وهو مِن بعضِ دَلائلِ صِدقِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 123) 601- حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سالم بن عبد الله بن عمر، وأبو بكر بن أبي حثمة: أن عبد الله بن عمر قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم، قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة، لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد)).

فوهل الناس في مقالة رسول الله عليه السلام، إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة، وإنما قال النبي صلى الله

عليه وسلم: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض.

يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن

[صحيح مسلم] (4/ 1965 ) 217- (2537) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال محمد بن رافع: حدثنا.

وقال عبد: أخبرنا) عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري.

أخبرني سالم بن عبد الله وأبو بكر بن سليمان؛ أن عبد الله بن عمر قال

صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، صلاة العشاء، في آخر حياته.

فلما سلم قام فقال ((أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد)).

قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة.

وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.

يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن

217- م- (2537) حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

أخبرنا أبو اليمان.

أخبرنا شعيب.

ورواه الليث عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر.

كلاهما عن الزهري .

بإسناد معمر.

كمثل حديثه

أحاديث ذات صلة