أقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ خمسَ عشرةَ سنةً سبعَ سنينَ يرى الضوءَ ويسمعُ الصوتَ وثمانيَ سنينَ يُوحَى إليه وأقام بالمدينةِ عشرَ سنينَ
أخرجه أحمد (2847)
أَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ، وَلَا يَرَى شيئًا وَثَمَانَ سِنِينَ يُوحَى إلَيْهِ، وَأَقَامَ بالمَدِينَةِ عَشْرًا.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2353 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصون على تَعليمِ مَن بعْدَهم سِيرةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَ بمكَّةَ خَمْسَ عشرَةَ سنةً بَعدَ البَعثةِ، وَهذا مُخالِفٌ لقَولِ الجُمهورِ وقَولِ ابنِ عبَّاسٍ نَفسِه الَّذي في الصَّحيحينِ من أنَّه أقام في مكة ثلاثَ عَشرةَ سنةً، ويُمكنُ حَملُه عَلى أنَّه عَدَّ بِدايةَ النُّبوَّةِ سَنةً وسَنةَ الهجرَةِ سَنةً، فجَعَلَها خَمسَ عشرةَ سنةً، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسمَعُ الصَّوتَ، أي: صَوتَ الملَكِ الموكَّلِ بالوحْيِ، وهو جِبريلُ عليه السَّلامُ، أو يَسمَعُ أصواتَ الملائكةِ والجَماداتِ والحِجارةِ يُسلِّمون عليه بالرِّسالةِ، ويَرى الضَّوءَ، والمرادُ به نورُ الملائكةِ، أو كان يَرى النُّورَ في اللَّيالي المُظلِمَةِ ضِياءً عَظيمًا مدَّةَ سَبعِ سِنينَ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرى مِن أَماراتِ النُّبوَّةِ سَبعَ سِنينَ ضِياءً مُجرَّدًا، وما رَأى مَعه مَلَكًا، ثمَّ بعْدَ ذلك جاءَه الوحيُ وشافَهَه بالخطابِ ثَمانيَ سِنينَ يُوحَى إليه في مكَّةَ، فهذه خَمسَ عشْرةَ سَنةً على حِسابِ ابنِ عبَّاسٍ في هذه الرِّوايةِ، وأَقامَ بالمدينَةِ عَشْرَ سِنينَ، وتُوفِّيَ وهوَ ابنُ ثَلاثٍ وستِّين سَنةً، في سَنةِ إحْدى عشْرةَ مِن هِجرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ.
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 312) 2847- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا حماد انا عمار بن أبي عمار عن بن عباس قال: أقام النبي صلى الله عليه و سلم بمكة خمس عشرة سنة سبع سنين يرى الضوء والنور ويسمع الصوت وثماني سنين يوحي إليه وأقام بالمدينة عشرا.