ما بينَ ناحيتَي حَوضي كما بينَ أيلةَ إلى صنعاءَ مسيرةُ شَهرٍ عَرضُهُ كطولِهِ فيهِ ميزابانِ مُثعَبانِ منَ الجنَّةِ من ورِقٍ وذَهبٍ أبيضُ منَ اللَّبنِ وأحلى منَ العسلِ فيهِ أباريقُ عددَ نجومِ السَّماءِ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# قيامة - الحوض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة الجنة# خلق - خلق النجوم
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19804)، وابن حبان (6458)، والحاكم (255) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما آنِيَةُ الحَوْضِ؟ قالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِن عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا في اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ المُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الجَنَّةِ مَن شَرِبَ منها لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ ما عليه، يَشْخَبُ فيه مِيزَابَانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَن شَرِبَ منه لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، ما بيْنَ عَمَّانَ إلى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2300 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2300) الحوْضُ مَجمَعُ ماءٍ عَظيمٌ يَرِدُهُ المؤمِنون في عَرَصاتِ القِيامةِ، وهو مِن فضْلِ اللهِ الَّذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وسيَشرَبُ منه المؤمِنون الموحِّدون باللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أَبو ذرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما آنيَةُ الحَوضِ؟» وآنيَةٌ: جَمعُ إناءٍ، والمراد به: الوعاء الَّذي سيَشرَبون فيه الماءَ مِن الحوضِ، فأَجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بيدِه» وهذا قسَمٌ كثيرًا ما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسِمُ به؛ لأنَّ اللهَ هو الَّذي بيَدِه قَبضُ الرُّوحِ أو إبقاؤُها، فأقسَمَ على أنَّ عدَدَ آنيتِه أَكثَرُ مِن عَددِ نُجومِ السَّماءِ وَكَواكبِها.

وقولُه: «ألَا في اللَّيلةِ المُظلِمةِ»، أي: اللَّيلةِ الَّتي لا يَظهَرُ فيها القَمَرُ، «المُصحِيَةِ»، وهي الصَّافيةُ الَّتي ليسَ فيها سَحابٌ، وخَصَّ اللَّيلةَ المُظلِمةَ المُصْحيةَ لأنَّ النُّجومَ تُرى فيها أكثَرَ، وهذا تَأكيدٌ على كَثرتِها.

وأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ آنيةَ الجنَّةِ مَن شَرِبَ منها «لم يَظمَأْ» وهو شِدَّةُ العطَشِ، «آخِرَ ما عليهِ»، والمعنى أنَّه لا يُعاودُه ظَمأٌ بعْدَ شُربِه بها، وهذا الحوضُ «يَشخَبُ» أي: يَتدَفَّقُ ويَسيلُ فيهِ ويُغذِّيهِ مِيزابانِ منَ الجنَّةِ، والميزابُ: هو ما يَسيلُ منه الماءُ مِن مَوضِعٍ عالٍ، ومَن شَرِبَ مِن ماءِ الحَوضِ لم يَظمأْ بعْدَ ذلك أبدًا، وهذا الحَوضُ عَرضُه مِثلُ طولِه، ما بَينَ عَمَّانَ، وهيَ عاصِمةُ الأُردُنِّ اليومَ إِلى «أَيلةَ» وهِي مَدينةٌ بطَرَفِ الشَّامِ، ويُقالُ لها اليومَ: العَقبةُ، في الأردنِّ على ساحلِ خَليجِ العَقَبةِ، وهذا مِن تَقريبِ سَعةِ الحَوضِ يوْمَ القيامةِ، وهذا الحوضُ ماؤُه أشدُّ بَياضًا منَ اللَّبنِ، وأَحلى طَعمًا منَ العَسلِ، وقدْ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوصافًا مُتعدِّدةً لحَوضِه؛ تَرغيبًا للأُمَّةِ في بَذلِ الأسبابِ الموجِبةِ لوُرودِه والشُّربِ منه.

وفي الحديثِ: ثُبوتُ الحوضِ.

وفيه: وَصفُ الحَوضِ.

الأصول والأحكام

[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 335) :

‌722 - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع، وهو جابر بن عمرو، أنه سمع أبا برزة الأسلمي ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيه ميزابان مثعبان من الجنة من ورق وذهب، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، فيه أباريق عدد نجوم السماء

مسند أحمد (33/ 41 ط الرسالة) :

‌19804 - [[حدثنا أبو سعيد، حدثنا شداد أبو طلحة، قال: حدثنا جابر بن عمرو أبو الوازع، عن أبي برزة قال:]] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لي حوضا ما بين أيلة إلى صنعاء، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة، من ورق، والآخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء " .

صحيح ابن حبان - الرسالة (14/ 371) 6458 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور، زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو أنه سمع أبا برزة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيها مزرابان ينثعبان من الجنة من ورق وذهب، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، فيه أباريق عدد نجوم السماء .

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 148) :

‌255 - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني محمد بن المثنى، ثنا روح بن أسلم، ثنا شداد أبو طلحة، ثنا أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، قال: سمعت أبا برزة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: حوضي من أيلة إلى صنعاء عرضه كطوله، فيه ميزابان يصبان من الجنة، أحدهما ورق والآخر ذهب أحلى من العسل وأبرد من الثلج وأشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، فيه أباريق عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة .

قال: وزاد فيه أيوب، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزو في أيدي المؤمنين .

هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بحديثين عن أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة وهو غريب صحيح من حديث أيوب السختياني، عن أبي الوازع، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة