عن أبي نجيح السُّلَمِي قال : حاصرنَا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائفَ ، فسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من بلغَ بسهمٍ في سبيلِ اللهِ ، فهو لهُ درجةٌ في الجنةِ .
قال : فبلغتُ يومئذٍ ستةَ عشرَ سهما ، وسمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : من رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ ، فهو عدلُ محرّرٌ ، ومن شابَ شيبةً في سبيلِ اللهِ ، كانت له نورا يوم القيامةِ ، وأيّما رجلٌ أعتقَ رجلا مسلمًا ، فإنَّ اللهَ عز وجلَ جاعلٌ وِقاءَ مكانَ كل عظْمٍ من عظامِ محررهِ عظما من عظامهِ من النار ، وأيّما امرأةٍ مسلمةٍ أعتقتْ امرأةً مسلمةً ، فإنّ اللهَ عز وجلَ جاعلٌ وِقاءَ مكانَ كلِّ عظمٍ من عظامِ محررتها عظما من عظامها من النارِ
أخرجه أحمد (17022) واللفظ له ، والنسائي (3143) ،وابن حبان في ((صحيحه)) (4615) كلاهما مختصرا .
من بلغَ بسَهمٍ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فلَهُ -درجةٌ-وساقَ الحديثَ-وسمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:أيُّما رجلٍ مسلمٍ أعتقَ رجلاً مسلمًا فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ جاعلٌ وقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامِهِ عظمًا من عظامِ محرَّرِهِ منَ النَّارِ وأيُّما امرأةٍ أعتقتِ امرأةً مسلمةً فإنَّ اللَّهَ جاعلٌ وقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامِها عظمًا من عظامِ محرَّرِها منَ النَّارِ يومَ القيامةِ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3965 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3965) واللفظ له، والنسائي (3143)، وأحمد (17022).
الرَّميُ بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ، وعِتقُ الرِّقابِ لَهُما فضلٌ كبيرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لذلك؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن بَلَغ بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فلَه درَجةٌ"، أي: مَن بلَغَ سَهمُه العَدُوَّ، وأثَّر فيه بالجِرَاحِ وما شابَهَ، فله بذلِكَ درَجةٌ ومَنزِلةٌ في الجنَّةِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وأيُّما رَجُلٍ مُسلِمٍ أعتَقَ رجُلًا مُسلِمًا"، أي: فعَل ذلك خالِصًا للهِ تَعالى "فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جاعِلٌ وِقاءَ كلِّ عَظمٍ مِن عِظامِه عَظمًا مِن عِظامِ مُحرَّرِه مِن النَّارِ"، أي: يَكونُ له فِداءً مِن النَّارِ، فالمُسلِمُ إذا أعتَقَ رجُلًا مسلِمًا، يَفْدي اللهُ كلَّ عُضوٍ مِنَ المُعتِقِ بكلِّ عُضوٍ مِن المعتَقِ، وكان له مِن الأجرِ فَكَاكُه مِن النَّارِ، ونَصَّ على المُسلِمِ لأنَّ عِتقَه أنفَعُ وأفضَلُ، بخِلافِ الكافرِ.
ثم بَيَّن صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ النِّساءَ كذلك لهُنَّ نفسُ الأجرِ: "وأيُّما امرأةٍ أعتَقَت امرأةً مسلِمةً فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وِقاءَ كلِّ عَظمٍ مِن عِظامِها عَظمًا مِن عِظامِ مُحرَّرِها مِن النَّارِ يومَ القيامةِ".
وقد قيل: وعِتقُ الرِّجالِ أفضلُ وأكملُ وأعظمُ في الأجْرِ؛ نظرًا لأنَّ فوائدَه أكبرُ مِن جهةِ ما عندَ الرجلِ مِن القُدرةِ والفائدةِ التي تَحصُل مِن الرجال في الأمورِ المطلوبةِ منهم، وقد ورَد أنَّ عِتقَ امرأتَينِ يُعادِلُ عِتقَ رجُلٍ واحدٍ.
وفي الحديثِ: فضلُ مَن أعتَق رقبةً مُؤمنةً.