ينزل أناسٌ من أمتي بغائطٍ، يسمونه البصرةَ عند نهر - يقال له : دِجلةُ - يكون عليه جسرٌ يكثر أهلها، وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمانِ ؛ جاء بنو قنطوراء ؛ عراضُ الوجوه صغارُ الأعينِ، حتى ينزلوا على شطِّ النهر، فيتفرق أهلُها ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ يأخذون في أذناب البقر والبريةِ ؛ وهلكوا، وفرقةٌ يأخذون لأنفسهم وهلكوا، وفرقةٌ يجعلون ذراريهم خلفَ ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداءُ .
أخرجه أبو داود (4306)، وأحمد (20413) باختلاف يسير.
ينزِلُ ناسٌ من أمَّتي بغائطٍ يُسمُّونه : البصرةَ ، عند نهرٍ يُقالُ له : دِجلةُ ، يكونُ عليه جسرٌ يكثُرُ أهلُها وتكونُ من أمصارِ المهاجرين – قال ابنُ يحيَى : قال أبو مَعمرٍ : وتكونُ من أمصارِ المسلمين – فإذا كان في آخرِ الزَّمانِ ، جاء بنو قنطوراءَ عِراضُ الوجوهِ ، صغارُ الأعينِ ، حتَّى ينزلِوا على شطِّ النَّهرِ ، فيتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فرقٍ : فِرقةٌ يأخذون أذنابَ البقرِ والبريَّةِ وهلَكوا ، وفِرقةٌ يأخذون لأنفسِهم وكفروا ، وفِرقةٌ يجعلون ذراريَهم خلف ظهورِهم ويُقاتلونهم وهم الشُّهداءُ الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4306 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4306) واللفظ له، وأحمد (20413) أخْبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أصحابَه رَضيَ الله عَنهم بفِتَنِ آخرِ الزَّمانِ وما بها؛ حتى يَأمَنوا شرَّها ويأمَنَها مَن بعدَهم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "يَنزِلُ ناسٌ مِن أمَّتي"، أي: مِن أُمَّةِ الإسلامِ "بِغائطٍ يُسمُّونَه: البَصرةَ، عندَ نَهرٍ يقالُ له: دِجلةُ، يكونُ عليهِ جِسرٌ"، أي: يَنزِلونَ بوادٍ بالبَصرةِ وهوَ بالعِراقِ، وقيلَ: المرادُ بها بَغدادُ ودِجلةُ نَهرُها، والجِسرُ: المَعبَرُ والقَنطرةُ التي تكونُ على النَّهرِ، "يَكثُرُ أهلُها، وتَكونُ مِن أمصارِ المهاجِرينَ- قالَ ابنُ يحيى؛ وهو محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ من رُواةِ الحديث: قال أبو مَعمرٍ، أي: في رِواية حديثِه: وتَكونُ مِن أمصارِ المسلمينَ-"، أي: تُصبحُ مِن بلادِ المسلِمينَ لِكَثرةِ ما بِها من المسلِمينَ، والمِصرُ: البَلدُ.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ، جاءَ بَنو قَنطوراءَ؛ عِراضُ الوُجوهِ، صِغارُ الأعيُنِ" قيلَ: هُم أجناسُ التُّركِ، ومِنهمُ التَّتارُ والمغولُ "حتى يَنزِلوا على شَطِّ النَّهرِ"، أي: يَنزِلوا إلى جانبِ النَّهرِ لِيَغزُوا المدينةَ ولِيقاتِلوا مَن بها مِنَ المسلمينَ "فيَتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فِرقٍ"، أي: أهلُ مَدينةِ البَصرةِ: "فِرقةٌ يَأخذونَ أذْنابَ البَقرِ والبرِّيَّةِ وهلكوا"، أي: يعُرِضونَ عنِ القتالِ ويَشتغِلونَ بالزِّراعةِ والحَرْثِ، وقيلَ: سَيخرُجونَ مِنها هربًا لخَلاصِ أنفُسِهم ومَواشِيهم فتَهلكُ تلكَ الفِرقةُ "وفِرقةٌ يَأخُذونَ لأنفُسِهم وكَفَروا"، أي: يَطلبُونَ الأمانَ لأنفُسِهم من بَني قَنطوراءَ وقد كَفَروا بهذا الأمانِ، "وفِرقةٌ يَجعلونَ ذَرارِيَّهم خَلْفَ ظُهورِهم ويُقاتِلونَهم وهم الشُّهداءُ"، أي: يَخرجُونَ لِقتالِهم حتى إنَّهم يَجعلونَ مَن خَلفَهم نساءَهم وأولادَهم حتى لا يَرجِعوا إلا لانتِصارٍ أو شَهادةٍ، فهمُ المجاهِدونَ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
قيلَ: إنَّ تلكَ الواقعةَ وَقعَتْ في صَفرَ سنةَ ستٍّ وخَمسينَ وسِتِّ مِئةٍ من الهِجرةِ.
وفي الحديثِ: مُعجزةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، حيثُ أخْبَرَ عن أمورٍ غَيبيَّةٍ قبل أن تَقَعَ، ووقعتْ كما أخْبَر.
[سنن أبي داود] (4/ 189 ط مع عون المعبود) 4306- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، نا سعيد بن جمهان، قال: نا مسلم بن أبي بكرة قال: سمعت أبي يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال له دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين قال ابن يحيى: قال أبو معمر: وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء)).
[مسند أحمد] (34/ 55 ط الرسالة) ((20413- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام، حدثنا سعيد بن جمهان، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أرضا يقال لها: البصيرة إلى جنبها نهر يقال له: دجلة، ذو نخل كثير، وينزل به بنو قنطوراء، فيتفرق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها، وهلكوا.
وفرقة تأخذ على أنفسها، وكفروا.
وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم، فيقاتلون، قتلاهم شهداء، يفتح الله على بقيتهم.
وشك يزيد فيه مرة، فقال: البصيرة أو البصرة))