نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن بيعِ الصُّبْرَةِ من التمرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بالكيلِ المُسَمَّى من التمرِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - الكيل والوزن# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - ما جاء في الكيل قبل الشراء والبيع
المصدر: المحلى
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حزم
الحكم:ظاهره الانقطاع وقد روي سندا صحيحا من طريق مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1530)

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا، بالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1530 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6093)، وابن حبان (5026)، والشافعي في ((المسند)) (ص145) واللفظ لهم جميعا.

أحْكامُ البُيوعِ في الإسْلامِ مَدارُها على الأمانةِ وعدَمِ الغَرَرِ بيْنَ المتبايِعَيْنِ، وأنْ يكونَ المَبيعُ مَعلومًا للطَّرَفَيْنِ مَعرفةً تُزِيلُ الجَهالةَ، مِن حيثُ النَّوعُ والكَمُّ والكَيْفُ، وقدْ نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أنْواعٍ مِنَ البُيوعِ فيها الجَهالةُ والغَرَرُ والرِّبا.

وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ هذه البُيوعِ الممنوعةِ، فيَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهى عن بَيْعِ الصُّبْرةِ مِنَ التَّمرِ، لا يُعلَمُ مَكيلَتُها»، والصُّبْرةُ: هي الطَّعامُ المُجتمِعُ مِثلَ الكُومةِ لا يُعلَمُ وَزنُه ولا مِقْدارُه، وهذا يكونُ في كلِّ أنْواعِ الطَّعامِ، وذَكَر هنا نوعًا واحدًا هو التَّمرُ، فخُصَّ بالذِّكرِ؛ لأنَّه أكثَرُ أطْعمَتِهم، وإلَّا فإنَّ النَّهيَ المذكورَ يشمَلُ كلَّ أنْواعِ الطَّعامِ المَكيلِ، ففي رِوايةٍ لمسلِمٍ لم يَذكُرْ قولَه: «مِنَ التَّمرِ» في آخرِ الحَديثِ، مُفيدًا بذلك العُمومَ لكلِّ أنْواعِ الطَّعامِ المَبيعةِ دونَ مَعرفةِ قَدرِها بمِثلِها مَعلومِ القَدرِ.

«بالكَيْلِ المُسمَّى مِنَ التَّمرِ»، أي: نَهى أنْ يُباعَ مجهولُ القَدرِ بمَعلومِ القَدْرِ مِن نفْسِ الجِنسِ، كالتَّمرِ بالتَّمرِ، والقَمحِ بالقَمحِ، والشَّعيرِ بالشَّعيرِ؛ لأنَّ ذلك يقَعُ فيه الجَهالةُ بغيرِ المَكيلِ مِن جِهةٍ، ويقَعُ فيه الرِّبا بالتَّفاضُلِ بيْنَهما مِن جِهةٍ أُخْرى، والجَهلُ بالمُساواةِ بيْنَ المَبيعِ والمُشتَرَى مِثلُ العِلمِ بوُجودِ التَّفاضُلِ بيْنَهما، وهذا عينُ الرِّبا؛ فإذا اتَّفقَتِ الأجْناسُ الرِّبويَّةُ فلا بدَّ أنْ يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، ويدًا بيدٍ، أمَّا إذا اختلفَتِ الأنْواعُ فلا بأْسَ بالتَّفاضُلِ بيْنَها، كأنْ يَبيعَ التَّمرَ بالقَمحِ، أو الشَّعيرَ بالذُّرةِ، وكذلك إذا باعَ بالنَّقدِ والذَّهبِ والفِضَّةِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ تَنظيمِ الشَّرعِ لأُمورِ البَيعِ والشِّراءِ؛ حتَّى لا تَحدُثَ المنازَعاتُ فيها.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1162 ) ((42- (‌1530) حدثني أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرج.

أخبرنا ابن وهب.

حدثني ابن جريج: أن أبا الزبير أخبره قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلتها، بالكيل المسمى من التمر)).

(1530)- حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

حدثنا روح بن عبادة.

حدثنا ابن جريج.

أخبرني أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

غير أنه لم يذكر: من التمر.

في آخر الحديث.

أحاديث ذات صلة