ما عِندَنا شَيءٌ إلَّا كِتابَ اللهِ تَعالى، وهذه الصَّحيفةُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَدينةُ حَرامٌ ما بَينَ عاثِرٍ إلى ثَورٍ، مَن أحدَثَ فيها حَدَثًا، أو آوى مُحدِثًا، فعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرفٌ.
وقال: ذِمَّةُ المُسلِمينَ واحِدةٌ، فمَن أخفَرَ مُسلِمًا، فعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلٌ، ومَن تَوَلَّى قَومًا بغَيرِ إذْنِ مَواليهِ، فعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يَقبَلُ اللهُ منه صَرفًا ولا عَدلًا.
أخرجه أحمد (1036)، واللفظ له، والبخاري (6396)، ومسلم (627)، بلفظ مقارب، والنسائي (473)، مختصرا.أخرجه البخاري (1870)، وأبو داود (2034)، وأحمد (1037) جميعا بلفظه، ومسلم (1370)، والترمذي (2127) كلاهما بنحوهأخرجه البخاري (1870)، وأبو داود (2034)، وأحمد (1037) جميعا بلفظه، ومسلم (1370)، والترمذي (2127) كلاهما بنحوه
كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.
وهي صَلَاةُ العَصْرِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .
وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.
وهي صلاةُ العَصْرِ».
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.
صحيح البخاري (3/ 20) :
1870 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
سنن أبي داود (2/ 216 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2034 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، قال: ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، ومن والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف.
مسند أحمد (2/ 304 ط الرسالة) :
1037 - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي ، قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله تعالى، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل "
صحيح مسلم (2/ 994 ت عبد الباقي) :
467 - (1370) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال:خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة (قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب.
فيها أسنان الإبل.
وأشياء من الجراحات.
وفيها قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور.
فمن أحدث فيها حدثا.
أو آوى محدثا.
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
وذمة المسلمين واحدة.
يسعى بها أدناهم.
ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه.
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا".
وانتهى حديث أبي بكر وزهير عند قوله "يسعى بها أدناهم" ولم يذكرا ما بعده.
وليس في حديثهما: معلقة في قراب سيفه.
سنن الترمذي (4/ 438) :
2127 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات - فقد كذب، وقال فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم.
هذا حديث حسن صحيح.
وروى بعضهم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي، نحوه.
وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم