أنَّ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ للمِقدادِ : سَل رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الرَّجلِ يَدنو منَ المرأةِ فيُمذي ، فإنِّي أستَحي منهُ ، لأنَّ ابنتَهُ عِندي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يغسلُ ذَكَرَهُ ، وأنثييهِ ، ويَتوضَّأُ
أخرجه أحمد (1035)، واللفظ له، وعبد الرزاق (622)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (2/ 299)، بلفظ مقارب.
لِيَغْسِلْ ذَكرَه وأُنثَييهِ الراوي : المقداد بن عمرو بن الأسود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (208) واللفظ له، والنسائي (153) بنحوه، وأحمد (1009) باختلاف يسير، من حديث علي.
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه كان مذَّاءً، أي: كثيرًا ما يَخرُجُ منه المذيُ، فطَلَب من المقدادِ بنِ الأسودِ أنْ يَسألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن المذي وما يُفعَلُ به، والمذي: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يَخرُج عِندَ المُلاعَبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ أو التَّذكُّرِ ، وأحيانًا يَتقدَّمُ خُروجَ المنيِّ أو يَعقُبه، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم في روايةٍ: "إذا وَجَدَ أحدُكم ذلك"، أي: نزَل منه المذيُ، وكان في الأصلِ ليس جُنبًا؛ "فلْيَنضَحْ فَرْجَه"، أي: يَرشَّ ذَكَرَه بالماءِ، ويُحمَلُ النَّضحُ هنا على الغَسلِ؛ لوُرودِ الرِّواياتِ بذلك؛ لأنَّ غَسْلَ المذيِ لا بدَّ منه، ولا يُكتفَى فيه بالرشِّ الذي هو دون الغَسلِ، "ولْيتوضَّأْ وُضوءَه للصَّلاةِ"، أي: يَتوضَّأ وضوءًا كاملًا، فيَغسِل أعضاءَه مِثلَ وضوءِ الصَّلاةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه ليس في المذي اغتسالٌ كاملٌ كما في نُزولِ المنيِّ.
وفي هذِه الرِّوايةِ التي هنا- وهي زيادةٌ مُوضِّحة عندَ أبي دَاود- قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ليَغْسِلْ ذَكَرَه وأُنثَييهِ"، أي: يَغْسِلْ عُضوَ الذُّكورةِ والِخصيتَينِ، وأَمَر بغَسلِ الخِصيتَينِ تأكيدًا لزِيادةِ التطهيرِ؛ لأنَّ المذيَ ربَّما انتَشَر فأصاب َ الخِصيتَينِ، ثمَّ يتوضَّأ ولا يَغتَسِل.
.