عن ابنِ عمرَ : أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ فسأل عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال مُرْهُ فليُراجعها ثم يُمسكها حتى تطهرَ ثم تحيضَ ثم تطهرَ ثم إن شاء طلَّقها وإن شاء أمسكها فتلك العِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن يُطلَّقَ لها النساءُ
أخرجه مالك (2139) واللفظ له ، ومسلم (1471) ، والدارقطني في ((سننه)) (3967) بنحوه ، والبخاري (4958) مختصرا .أخرجه البخاري (1712) بنحوه ، ومسلم (182) ، ومالك (1321) بنحوه مطولا .
أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.
[وفي رواية]: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً له وَهي حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فأمَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ مِن حَيْضَتِهَا، فإنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِن قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.
[وفي رواية]: وَكانَ عبدُ اللهِ إذَا سُئِلَ عن ذلكَ، قالَ لأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَنِي بهذا، وإنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيما أَمَرَكَ مِن طَلَاقِ امْرَأَتِكَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1471 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5251) باختلاف يسير الطَّلَاقُ المَشروعُ هو أنْ يُطلِّقَ الرَّجُلُ امرأتَه طَلْقةً واحدةً وهي طَاهِرٌ، دُونَ أنْ يُجامِعَها في ذلك الطُّهْرِ، ويُسمَّى الطَّلاقَ السُّنيَّ، وأمَّا الطَّلاقُ المَنهيُّ عنه فهو أنْ يُطلِّقَ الرَّجلُ امْرأتَه أكثَرَ مِن طَلقةٍ في لفْظٍ واحِدٍ، أو يُطلِّقَها وهي حائضٌ، أو في طُهرٍ قدْ جامَعَها فيه، وهو ما يُسمَّى الطَّلاقَ البِدْعِيَّ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه طلَّقَ زَوْجتَهُ -واسمُها آمِنةُ بِنْتُ غِفارٍ، وقِيلَ: آمِنةُ بنتُ عمَّارٍ، وقيلَ غيرُ ذلك- في زَمَنِ حَيْضِها ولم تَطْهُرْ بَعدُ، وكان ذلك في حياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذهَبَ والِدُهُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَه عن حُكْمِ هذا الطَّلاقِ الَّذي وقَعَ في حالِ الحَيْضِ: هلْ هو جائِزٌ أمْ لا؟ وهلْ هو واقِعٌ أمْ لا؟ فأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأمُرَ ابنَه عبدَ اللهِ أنْ يُراجِعَها إلى نِكاحِهِ، ثمَّ لِيُمسِكْها عندَه، «حتَّى تَطْهُرَ» مِنَ الحَيْضةِ الَّتي طلَّقَها فيها، «ثمَّ تَحيضَ» حَيْضةً أُخْرى، «ثمَّ تَطْهُرَ» مِنَ الحَيْضةِ الثَّانيةِ، ثمَّ بَعْدَما تَطْهُرُ مِنَ الحَيْضةِ الثَّانيةِ، إنْ شاء أَمْسَكَها في نِكاحِهِ، وإنْ شاء تَطْليقَها طلَّقَها في الطُّهْرِ الثَّاني قبلَ أنْ يُجامِعَها، فتلك الحالُ الَّتي هي الطُّهْرُ هي زَمَنُ الشُّروعِ في «العِدَّةِ الَّتي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ يُطَلَّقَ لها»، أي: فيها «النِّساءُ»، وذلك في قولِهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، أي: طَلِّقوهنَّ مُستَقبِلاتٍ لعِدَّتِهنَّ، أي: في الوَقتِ الَّذي يَشرَعْنَ فيه في العِدَّةِ، وزَمَنُ الحَيضِ لا يُحسَبُ مِنَ العِدَّةِ، فإذا طَلَّقَ فيه لم يَقَعْ طَلاقُه في الحالِ الَّتي أمَرَ اللهُ بها، وهو استِقبالُ العِدَّةِ والدُّخولُ فيها، وهو أنْ يقَعَ الطَّلاقُ حالَ طُهرِها، لا حالَ حيضِها؛ وذلكَ أنَّها بالطُّهرِ تَقدِرُ على إحْصاءِ عِدَّتِها، وهي ثَلاثةُ قُروءٍ، والقُرْءُ هو الطُّهْرُ، وقيلَ: الحَيضُ.
وفي رِوايةٍ زادَ محمَّدُ بْنُ رُمْحٍ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ كان إذا سُئِلَ عن طَلاقِ المرأةِ في الحيضِ، قال للسَّائِلِ: فإِنْ كُنْتَ طلَّقْتَ امرأتَكَ طَلْقةً أو طَلقَتَيْنِ، فراجِعْها؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَني بالرَّجْعةِ، وإنْ كنتَ طلَّقْتَها ثَلاثًا، فقدْ بانَتْ مِنكَ، فلا رَجْعةَ لكَ عليها، وقدْ حَرُمَتْ عليكَ «حتَّى تَنكِحَ زوْجًا غيْرَكَ» فيُجامِعَها، ثمَّ يُطلِّقَها، وبَعدَ أنْ تَنقضيَ عِدَّتُها تَحِلُّ لكَ مرَّةً أُخْرى.
وتكونُ بفِعلتِكَ هذه قد عَصَيْتَ اللهَ وخالَفْتَهُ «فيما أَمَركَ» به، «مِن طلاقِ امْرأتِكَ» في حالِ الطُّهْرِ الَّذي جامعْتَها فيه؛ حيث قال جلَّ وعَلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] .
وهذا يُبيِّنُ أنَّ الطَّلاقَ يَقَعُ، سواءٌ إذا كان سُنِّيًّا أو بِدْعيًّا، فلا يَلزَمُ مِن كَونِ الطَّلاقِ البِدْعيِّ مَنهِيًّا عنه عَدَمُ وُقوعِه، فقطْ يَلحَقُ الإثمُ مَن تعَمَّدَه معَ حُصولِ الطَّلاقِ.
وفي رِوايةٍ عندَ مسلِمٍ قال أنَسُ بنُ سيرينَ لابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «هلِ اعتَدَدْتَ بالَّتي طَلَّقتَها وهي حائِضٌ؟» وحَسَبْتَها واحِدةً مِنَ التَّطْليقاتِ الثَّلاثِ، «قال عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: فما لي لا أعتَدُّ بها وإنْ كُنتُ قد عَجَزتُ واستَحمَقْتُ؟»، أي: إنْ عَجَزَ عن فَرضٍ فلم يُقِمْه، أوِ استَحمَقَ فلم يَأتِ به، أو إنْ عجَزَ عنِ الرَّجْعةِ وفعَلَ فِعلَ الأحمَقِ، أيَكونُ ذلك عُذرًا له، أو يُسقِطُ حُمقُهُ عنه الطَّلاقَ، أو يُبطِلُه عَجزُه؟! وهو اسْتفهامُ إنْكارٍ، وتَقْديرُه: نعمْ، تُحسَبُ، ولا يَمتنِعُ احْتسابُها لعَجزِه وحَماقَتِه.
وفي الحَديث: حِرصُ الإسْلامِ على تَضييقِ دائِرةِ الطَّلاقِ قَدْرَ المُستطاعِ، وإنْ حدَثَ يكونُ دونَ وُقوعِ ضَرَرٍ على أحَدِ الزَّوجَينِ.
وفيه: أنَّ الزَّوجَ يَستقِلُّ بالرَّجْعةِ دونَ الوَليِّ.
مسند أحمد (5/ 12 ت أحمد شاكر) :
5299 - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم؟، فقال: "مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء".
موطأ مالك - رواية يحيى (4/ 830 ت الأعظمي) :
2139/ 517 - مالك ، عن نافع ؛ أن عبد الله بن عمر ، طلق امرأته، وهي حائض، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ذلك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها، ثم يمسكها، حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق، قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء .
صحيح مسلم (2/ 1094 ت عبد الباقي) :
3 - (1471) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن نافع؛ أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض.
فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم.
فأمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى.
ثم يمهلها حتى تطهر.
ثم يطلقها قبل أن يمسها.
فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.
قال:
فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها.
ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى.
ثم يمهلها حتى تطهر.
ثم يطلقها قبل أن يمسها.
وأما أنت طلقتها ثلاثا.
فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك.
وبانت منك.
[صحيح البخاري] (5/ 2013) :
4958 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي غلاب يونس بن جبير قال:
قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض؟ فقال: تعرف ابن عمر، إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأمره أن يراجعها، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها، قلت: فهل عد ذلك طلاقا؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق.
[سنن الدارقطني] (5/ 51) :
3967 - نا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، نا الحسن بن عرفة ح ونا أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد ، نا زياد بن أيوب ، قالا: نا إسماعيل ابن علية ، نا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه طلق امرأته وهي حائض ، وقال ابن عرفة: إن ابن عمر طلق امرأته تطليقة وهي حائض، وقالا: فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ، ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء.
قال: وكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما أنت طلقتها طلقة واحدة أو اثنتين ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ، ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها ، وأما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت الله تعالى فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك
مسند أحمد (5/ 12 ت أحمد شاكر) :
5298 - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر : خرج في فتنة ابن الزبير، وقال: إن نصد عن البيت صنعنا كما صنع النبي -صلي الله عليه وسلم
[صحيح البخاري] (2/ 641) :
1712 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع:
أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة، قال: إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية.
صحيح مسلم (2/ 904 ت عبد الباقي) :
182 - (1230) وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتية (واللفظ له) حدثنا ليث عن نافع؛ أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزيير.
فقيل له:
إن الناس كائن بينهم قتال.
وإنا نخاف أن يصدوك.
فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.
ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد.
اشهدوا (قال ابن رمح: أشهدكم) أني قد أوجبت حجا مع عمرتي.
وأهدى هديا اشتراه بقديد.
ثم انطلق يهل بهما جميعا.
حتى قدم مكة.
فطاف اليت وبالصفا والمروة.
ولم يزد على ذلك.
ولم ينحر.
ولم يحلق.
ولم يقصر.
ولم يحلل من شيء حرم منه.
حتى كان يوم النحر فنحر وحلق.
ورأى أن، قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول.
وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 525 ت الأعظمي) :
1321/ 377 - مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ؛ أنه قال، حين خرج من مكة معتمرا في الفتنة: إن صددت عن البيت، صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة، عام الحديبية.
ثم إن عبد الله نظر في أمره، فقال: ما أمرهما إلا واحد.
فالتفت إلى أصحابه، فقال: ما أمرهما إلا واحد.
أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة.
ثم نفذ حتى جاء البيت.
فطاف طوافا واحدا.
ورأى ذلك مجزيا عنه.
وأهدى.