أنَّ عمرَو بنَ العاصِ كان على سَرِيَّةٍ وأنَّهم أصابهم بَرْدٌ شديدٌ .
.
.
وقال فغسلَ مغابِنَهُ وتوضأَ وُضوءَه للصلاةِ
فَغسلَ مغابنَهُ وتَوضَّأ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ صلَّى بِهِم فذكرَ نحوَهُ ولم يذكرِ التَّيمُّمَ الراوي : أبو قيس مولى عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 335 خلاصة حكم المحدث : صحيح هذا الحديثُ مُختَصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ رضِيَ اللهُ عنه كان على سَرِيَّةٍ، والسَّرِيَّةُ: الطَّائِفَةُ مِن الجيشِ يَبلُغ أقصاها أَرْبَعَ مِئة رَجُلٍ، فاحْتَلَم في ليلةٍ باردةٍ، فتيمَّم وصلَّى بأصحابِه دُونَ غُسلٍ مع وجودِ الماء.
وذُكِر في هذا الحديثِ: أنَّه غَسَل مَغَابِنَه، والمَغابِنُ: ثنايا الجِلدِ الَّتِي يَصعُب وُصولُ الماءِ إليها إلَّا بقَصدٍ ومبالغةٍ، ولعلَّ المرادَ بها: أنَّه غَسَل فَرْجَه، وتوضَّأ وُضوءَه للصَّلاةِ، ثُمَّ صلَّى بأصحابِه، أي: دونَ إتمامٍ لِغُسلٍ مع وَفرةِ الماء، فلمَّا ذهَبوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَروا له فِعلَ عَمْرٍو وصلاتَه بهم، فسأله النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك.
قال عَمْرٌو: فأخبرتُه بالَّذِي مَنَعَنِي مِن الاغتِسالِ وقلتُ: إنِّي سمعتُ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ؛ فضَحِك رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَقُلْ شيئًا، وكأنَّه أَقَرَّه على ما فَعَل وعلى ما فَهِمَه مِن الآيةِ.