- قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني أبتاعُ هذهِ البيوعَ، فما يَحِلُّ لي منها وما يحرُمُ عليَّ، قال : يا ابنَ أخي ! لا تبيعَنَّ شيئًا حتى تقبضَهُ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# تجارة - أحكام التجارة# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: حكيم بن حزام
المحدث: البيهقي
الحكم:إسناده حسن متصل

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15316)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (15/ 309) كلاهما بلفظه، والطبراني (3108) (3 / 196) باختلاف يسير، والطيالسي (1415 )، وعبد الرزاق (14214)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6163 )، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5646 ) جميعًا بنحوه .

الشرح والتوضيح

ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقةِ فربحت فيه قبل أن أقبضَه فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لا تبعْه حتى تقبضَه الراوي : حكيم بن حزام المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4617 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4603) واللفظ له، وأحمد (15316) باختلاف يسير جاء الإسلامُ بنِظامٍ اقتصاديٍّ مُتكامِلٍ، وضَعَ فيه قواعدَ مُنضبِطةً لحفْظِ حُقوقِ النَّاسِ؛ مَنْعًا للغِشِّ والغَررِ والخداعِ في المُعاملاتِ التِّجاريَّةِ والماليَّةِ؛ حتَّى يَتسامَحَ النَّاسُ في بَيعِهم وشرائِهم، ويسودَ بينهم العدْلُ والرَّحمةُ.

وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدَ أحكامِ البيعِ والشِّراءِ؛ وفيه يقولُ حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ابتعْتُ طَعامًا من طَعامِ الصَّدقةِ"، أي: اشتريْتُه، "فربِحْتُ فيه قبْلَ أنْ أقبِضَه"، أي: إنَّه باعه بثَمنٍ أكثرَ من الَّذي اشتراهُ بها، إلَّا أنَّه لم يَقبِضِ الطَّعامَ ويتملَّكْه في يَدِه، قال: "فأتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرْتُ ذلك له"، أستفْتيه في حُكْمِ هذا الفعلِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له: "لا تبِعْه حتَّى تَقبِضَه"، أي: إنَّ شرْطَ البيعِ: أنْ تكونَ السِّلعةُ في يَدِ البائعِ حاضرةً عِندَه، فيَعرِفَ قدْرَها وكيْلَها؛ فالمُرادُ في الشَّيءِ المَبيعِ أنْ تُكتمَلَ فيه كلُّ شُروطِ التَّملُّكِ.

وفي هذا الحديثِ: حِفْظُ المُعاملاتِ عن الغَررِ والجَهالةِ الَّتي ربَّما أضرَّتْ بالمُتبايعيْنِ أو أحدِهما.

وفيه: النهيُ عن بَيْعِ ما لَمْ يُقبَضْ.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (11/ 162 ت التركي) :

10786 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب وسعد بن حفص الطلحي -وهذا لفظ الأشيب- قالا: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله إني ‌ابتاع ‌هذه ‌البيوع، فما يحل لى منها وما يحرم على؟ قال: "يا ابن أخي لا تبيعن شيئا حتى تقبضه".

هذا إسناد حسن متصل.

وكذلك رواه همام بن يحيى وأبان العطار عن يحيى بن أبي كثير، وقال أبان في الحديث: "إذا اشتريت بيعا فلا تبغه حتى تقبضه".

وبمعناه قال همام.

مسند أحمد (24/ 32 ط الرسالة) :

15316 - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام يعني الدستوائي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن رجل أن يوسف بن ماهك أخبره أن عبد الله بن عصمة أخبره: أن حكيم بن حزام أخبره قال: قلت: يا رسول الله، إني أشتري بيوعا، فما يحل لي منها، وما يحرم علي؟ قال: " فإذا اشتريت بيعا، فلا تبعه حتى تقبضه "

[تهذيب الكمال في أسماء الرجال] (15/ 309) :

وبه، قال : حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن موسى، قال حدثنا شيبان، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام ، قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها، وما يحرم علي منها؟ فقال: يا ابن أخي لا تبيعن شيئا حتى تقبضه.

المعجم الكبير (3/ 196) 3108- حدثنا أحمد بن زهير التستري ، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعلى بن حكيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عصمة ، عن حكيم بن حزام ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل أبتاع هذه البيوع وأبيعها ، فما يحل لي منها ، وما يحرم علي منها ؟ قال : لا تبيعن شيئا حتى تقبضه.

[مسند أبي داود الطيالسي] (2/ 654) :

‌1415 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عصمة ، عن حكيم بن حزام ، قال: قلت: يا رسول الله، إني أشتري بيوعا، ما يحل لي مما يحرم علي؟ فقال لي: إذا بعت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه.

أحاديث ذات صلة