إذا وقع الذبابُ في شرابِ أحدِكم فلْيغمِسْه كلَّه ثم لِينتزعْه فإنَّ في إحدى جَناحَيه داءٌ وفي الأُخرى شفاءٌ وإنه يتَّقي بجناحِه الذي فيه الداءَ فلْيغمِسْه كلَّه

الدلالات الموضوعية:# طب - إذا وقع الذباب في الإناء# أطعمة - الذباب يقع في الطعام والشراب# ذبائح - النحلة والذباب# أشربة - ما يحل من الأشربة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3844)، وأحمد (7141)، ابن حبان (5250) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إِذَا وقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابِ أحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ؛ فإنَّ في إحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً، والأُخْرَى شِفَاءً.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3320 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعمَ المعلِّمُ ونِعمَ المرشِدُ لأصحابِه وأُمَّتِه مِن بَعدِهم، وقدْ علَّمَنا بما أَوحَى اللهُ إليه ممَّا لا نَعلَمُ سَببَه الحَقيقيَّ، ولكنَّنا نُسلِّمُ بما صحَّ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ إرشادٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ما يُفعَلُ إذا وَقَعَ الذُّبابُ في الإناءِ وفي المشروبِ السَّائلِ؛ فإنَّه أَمَرَ أنْ يُغمَسَ جَميعُه في الشَّرابِ، ثمَّ يُلْقى خارجَ الشَّرابِ ويُرْمى به؛ وذلك لأنَّ في أحَدِ جَناحَيِ الذُّبابِ داءً يُسبِّبُ المرَضَ، وفي الجَناحِ الآخرِ دَواءً مِن هذا الدَّاءِ ويكونُ سَببًا للشِّفاءِ، فإذا غُمِسَتْ جَميعُها سَلِمَ الشَّرابُ مِن هذا الدَّاءِ.

والواجِبُ على المسلِمِ تَصديقُ خَبَرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه لا يَنطِقُ عن الهَوى؛ فهذا مِن مُقتَضَياتِ الشَّهادةِ بأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وهذا الحديثُ قدْ وُجِّهَ له الطَّعنُ قَديمًا وحَديثًا، ثمَّ أتَى العِلمُ الحديثُ فأثبَتَ مِصداقَ حَديثِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ جَناحَيِ الذُّبابِ يَشتَمِلُ أحدُهما على البكْتيريا الضَّارَّةِ التي تُسَبِّبُ الدَّاءَ، ويَشتَمِلُ الآخَرُ على الدَّواءِ المتمَثِّلِ في المُضادَّاتِ لتِلك البكْتيريا؛ فكيف له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَطَّلِعَ على ذلك إلَّا بوَحيٍ مِنَ اللهِ عزَّ وجَلَّ؟! هذا، ويَنْبغي التَّنَبُّهُ لأمُورٍ؛ منها: أنَّ الأمْرَ في الحديثِ أمْرُ إرشادٍ لا وُجوبٍ.

ومنها: أنَّ الحديثَ لم يَتعرَّضْ لمَسألةِ الشُّربِ مِن هذا الإناءِ بعْدَ غَمْسِ الذُّبابِ فيه؛ لا بأمْرٍ ولا نهْيٍ، فرُبَّما يَتقَزَّزُ بَعضُ النَّاسِ مِن هذا الإناءِ، وتَعافُه نَفْسُه، فيُريقُه، فلا إثمَ عليه في ذلك.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 430 ط مع عون المعبود) ‌3844- حدثنا أحمد بن حنبل، قال: نا بشر- يعني: ابن المفضل- عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله)).

[مسند أحمد] (12/ 46 ط الرسالة) ((‌7141- حدثنا بشر بن مفضل، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء، فليغمسه كله)) ))

[صحيح ابن حبان] (12/ 55) 5250- أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف, حدثنا نصر بن علي الجهضمي, حدثنا بشر بن المفضل، عن محمد عجلان، عن سعيد المقبري

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فليغمسه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء، فليغمسه كله، ثم لينزعه)).

أحاديث ذات صلة