قال ابنُ عباسٍ : أتدري ما سعةُ جهنمَ ؟ قلتُ : لا قال أجل واللهِ ما تدري إنَّ بين شحمةِ أُذُنِ أحدِهم وبين عاتقِه مسيرةُ سبعين خريفًا تجري فيها أوديةُ القَيحِ والدَّم قلتُ : أنهارًا ؟ قال : لا بل أوديةٌ ثم قال : أتدرون ماسعةُ جهنَّمَ ؟ قلتُ : لا قال : أجل واللهِ ما تدري حدَّثتْني عائشةُ أنها سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن قوله { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } فأين الناسُ يومئذٍ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : هم على جسرِ جهنَّمَ
أخرجه الترمذي (3241)، وأحمد (24856)، والحاكم (3630) واللفظ لهم.
يا رسولَ اللهِ ! وَالْأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ، فأينَ المؤمنونَ يومئذٍ ؟ قال : علَى الصِّراطِ يا عائشة الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3242 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3242) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11453)، وأحمد (24856) بنحوه مِن خَصائصِ العقيدةِ الإسلاميَّةِ الصَّحيحةِ الإيمانُ بالغيبِ والتَّصديقُ بما أخبَرنا به اللهُ وبما حدَّثَنا عنه رسولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أمورِ يومِ القيامةِ وما يَحدُثُ فيها، مِن أهوالٍ ومَشاهِدَ تَظهَرُ فيها قدرةُ اللهِ عزَّ وجلَّ وعظَمتُه.
وفي هذا الحديثِ تَسأَلُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فتَقولُ: "يا رسولَ اللهِ، {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] "، أي: إنَّ اللهَ سُبحانه وتَعالى يَقبِضُ الأرَضِينَ السَّبعَ بكلِّ أجزائِها وطبَقاتِها تكونُ بيَدِه، ويَجمَعُ السَّمواتِ بيَدِه اليُمنى سُبحانَه، وهي يَمينٌ مُبارَكةٌ، لهما صِفةُ الكمالِ اللائِقِ بالله عز وجل، ولا تُشبَّه بيَدِ الخَلقِ ولا يَعلَمُ كيفيتَها إلَّا اللهُ سُبحانَه وتعالى.
قالتْ عائشةُ رضي اللهُ عنها للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "فأينَ المؤمنون يَومَئذٍ؟"، أي: أين يَقِفُ المؤمنون يَومَئذٍ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "على الصِّراطِ يا عائشةُ"، والصِّراطُ هو الطَّريقُ الَّذي يُمْشَى عليه، والمرادُ به: صِراطُ يَومِ القيامةِ، وهو جَسْرٌ مَنصوبٌ على ظَهْرِ جهَنَّمَ يَقِفُ عليه المؤمنون يَمُرُّون مِن عليه إلى الجنَّةِ، كلٌّ بحسَبِ عَملِه ودَرجتِه.
وفي الحَديثِ: إثباتُ وُجودِ الصِّراطِ في الآخِرَةِ.
وفيه: بيانُ القُدرةِ المطْلَقةِ للهِ سبحانَه.
[سنن الترمذي] (5/ 372) 3241 - حدثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري.
حدثتني عائشة ، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] قالت: قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: على جسر جهنم وفي الحديث قصة.: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه
[مسند أحمد] (41/ 349) 24856 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك، وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري فيها أودية القيح والدم، قلت: أنهارا؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما ندري، حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: هم على جسر جهنم
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 473) 3630 - أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا.
قال: أجل والله ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم، وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا أودية القيح والدم.
قلت له: أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا.
قال: أجل والله ما تدري، حدثتني عائشة رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: على جسر جهنم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة "