أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تناشدَ الأشعارِ في المسجدِ
أخرجه النسائي (715) واللفظ له، وأبو داود (1079) بنحوه وزيادة، والترمذي (322) بلفظه وزيادة.
نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : أن يُستقادَ في المسجدِ ، وأن تُنشدَ فيه الأشعارُ ، وأن تُقامَ فيه الحدودُ الراوي : حكيم بن حزام المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4490 خلاصة حكم المحدث : حسن بُنِيَتِ المساجِدُ لِذِكْرِ اللهِ تعالى وإقامةِ الصَّلاةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِر حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُسْتَقادَ"، أي: أنْ يُقامَ القِصاصُ على القاتِلِ في المسجِدِ.
ونهى "أنْ تُنْشَدَ فيه الأشعارُ"، أي: أنْ يُلْقَى فيه الشِّعْرُ، وقيل: إنَّ المرادَ بالأشعارِ هي الأشعارُ المذمومةُ، أو أنْ يكونَ المسجِدُ محلًّا لإلقاءِ الشِّعرِ.
"وأنْ تُقامَ فيه الحدودُ"، أي: ونَهَى أنْ تُقامَ الحدودُ –كالرَّجْمِ، أو القتلِ، أو القَطْعِ، أو الجَلْدِ- في المسجِدِ؛ وذلك لاحتمالِ أنْ يُصيبَ المسجِدَ شيءٌ مِنَ اللَّغَطِ والأوساخِ الَّتي لا تَليقُ بذاتِهِ وطهارتِهِ، أو يَقْطُرَ فيه الدَّمُ، ولأنَّه للصَّلاةِ والذِّكرِ- كما قال النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ- ولا يُفعَلُ فيه ما يَفعلُه الناس في بُيوتِهم أو شوارعِهم ونَحوِ ذلك؛ ولأنَّ في ذلك هَتْكًا لحُرمةِ المسجدِ، ولكن إذا أُقيم الحدُّ أو القِصاصُ في المسجدِ سقَطَ الحَدُّ عن المحدودِ.
وفي الحديث: النهيُ عن إقامةِ القِصاصِ والحدودِ في المسجدِ، وفي ذلك إشارةٌ إلى تَنزيهِ المساجِدِ وتَعظيمِها وصِيانتِها عن كلِّ ما يُدنِّسُها من الأقوالِ والأفعالِ، وأنَّها ليستْ مِثلَ بُيوتِ الناسِ وطُرقاتِهم.
سنن النسائي (2/ 48) 715 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تناشد الأشعار في المسجد.
سنن أبي داود (1/ 283) 1079 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة.
سنن الترمذي ت شاكر (2/ 139) 322 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والاشتراء فيه، وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة.
وفي الباب عن بريدة، وجابر، وأنس، حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن، وعمرو بن شعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد، وإسحاق، وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد، من عبد الله بن عمرو،: ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنما ضعفه، لأنه يحدث عن صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده.
قال علي بن عبد الله: وذكر عن يحيى بن سعيد أنه قال: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه.