صلَّينا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ فعقَّبَ من عقَّبَ ورجَعَ من رجعَ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ أن يثورَ النَّاسُ بِصلاةِ العشاءِ فجاءَ وقد حَفزَهُ النَّفَسُ رافعًا إصبعَهُ هَكَذا وعقدَ تِسعًا وعِشرينَ وأشارَ بإصبعِهِ السَّبَّابةِ إلى السَّماءِ وَهوَ يقولُ أبشِروا معشرَ المُسلِمينَ هذا ربُّكم عزَّ وجلَّ قد فَتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يُباهي بِكُمُ الملائِكَةَ يقولُ يا ملائِكَتي انظُروا إلى عبادي هؤلاءِ أدَّوا فَريضةً وَهُم ينتَظِرونَ أُخرى
أخرجه ابن ماجه (801)، وأحمد (6946) واللفظ لهأخرجه أحمد (6947) واللفظ له، والطبراني (13/599) (14516) وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (585)
صلَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المغربَ فرجعَ من رجعَ وعقَّبَ من عقَّبَ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُسرِعًا قد حفَزهُ النَّفسُ وقد حسرَ عن ركبتيهِ فقالَ أبشِروا هذا ربُّكم قد فتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يباهي بكمُ الملائكةَ يقولُ انظروا إلى عبادي قد قضَوا فريضةً وهم ينتظِرونَ أُخرى الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 660 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (801) واللفظ له، وأحمد (6946) الصَّلاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، ولها فضْلٌ عظيمٌ ومَنزلةٌ عُليا بين العِباداتِ، وهي صِّلةٌ بين العبدِ وربِّه، وتَتكرَّرُ في اليومِ خمْسَ مرَّاتٍ، وقد رغَّبَ الشَّرعُ في نَوافلِها، ووضَّحَت السُّنَّةُ النَّبويَّةُ أنَّ اللهَ يُباهي ملائكتَه بعِبادِه المُصلِّينَ والَّذين ينتظِرونَ أوقاتَها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما ببعْضٍ مِن هذه المعاني، فيقولُ: "صَلَّينا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المغرِبَ، فرجَعَ مَن رجَعَ"، أي: رجَعَ البعضُ إلى بُيوتِهم، "وعقَّبَ مَن عقَّبَ"، أي: وانتظَرَ البعضُ في المسجِدِ بعدَ انتهاءِ الصَّلاةِ؛ انتظارًا لصلاةِ العِشاءِ، "فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسرِعًا قد حفَزَه النَّفَسُ"، أي: أعجَلَه النَّفَسُ وتتابَعَت أنفاسُه، "وقد حسَرَ عن رُكبتَيْه"، أي: كشَفَ الثَّوبَ ورفَعَ عن رُكبتَيْه، فظهَرَتا؛ وذلك لسُرعَتِه في العَدْوِ والمشْيِ؛ لِمَا يحمِلُه مِن بُشْرى لهم، "فقال: أبْشِروا؛ هذا ربُّكم قد فتَحَ بابًا مِن أبوابِ السَّماءِ يُباهي بكم الملائكةَ"، أي: يُفاخِرُ بكم الملائكةَ، "يقولُ ربُّ العِزَّةِ: "انْظُروا إلى عِبادي قد قَضَوا فريضةً وهم ينتظِرونَ أُخرى" أي: إنَّ انْتظارَهم للفريضةِ بعدَ الفريضةِ في المسجِدِ سَببٌ لمُباهاةِ اللهِ ومُفاخرَتِه بهم لملائكتِه، وهذا دليل على فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة، وقد روَى مُسلِمٌ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذَلِكُم الرِّباطُ، فذلِكُم الرِّباط، فذَلِكم الرِّباط"؛ فجعَلَ انتظارَها مِن الرِّباطِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فإنَّ مَن صلَّى صلاةً ثم جلَس ينتظرُ أُخرى، ودَاوَمَ على ذلك فقدِ استغرَقَ عُمرَه بالطاعةِ، وكان ذلك بمنزلةِ الرِّباطِ في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ.
[مسند أحمد] (11/ 539 ط الرسالة) ((6947- حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، وهوذة بن خليفة، قالا: حدثنا عوف، عن ميمون بن أستاذ- قال هوذة: الهزاني-، قال: قال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لبس الذهب من أمتي، فمات وهو يلبسه لم يلبس من ذهب الجنة- وقال هوذة: حرم الله عليه ذهب الجنة-، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرم الله عليه حرير الجنة)).
قال عبد الله [بن أحمد]: (( ضرب أبي على هذا الحديث، فظننت أنه ضرب عليه لأنه خطأ، وإنما هو)) ميمون بن أستاذ، عن عبد الله بن عمرو ((، ليس فيه:)) عن الصدفي ((، ويقال: إن ميمون هذا هو الصدفي، لأن سماع يزيد بن هارون من الجريري آخر عمره، والله أعلم)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 599) 14516- حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي ثنا النضر بن شميل عن عوف عن ميمون بن أستاذ الهزاني عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من لبس من أمتي الذهب فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة.
ومن مات من أمتي وهو يلبس الحرير حرم الله عليه حرير الجنة)).
14517- حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا بكر بن خلف ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن ميمون بن أستاذ عن الصدفي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات من أمتي يتحلى الذهب حرم الله حليته في الآخرة ومن مات من أمتي يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الآخرة ومن مات من أمتي يلبس الحرير حرم لبسه في الآخرة)).
ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص: 444) 585- حدثنا محمد بن غسان بن جبلة، بالبصرة قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن المسور، قال: حدثنا غندر، عن عوف، عن ميمون بن أستاذ الهزاني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عز وجل عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عز وجل عليه حرير الجنة)).