مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على امرأةٍ ومعَها صبيٌّ لها في مِحَفَّةٍ فأخذتْ بضَبعِه فقالتْ : يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ قال : نعم ولكِ أجرٌ

الدلالات الموضوعية:# حج - الترغيب في الحج# حج - حج الصبي# حج - فضل الحج ووجوبه# حج - أجر من حج بالصبي# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبد الله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1596) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1336)، وأبو داود (1736)، والنسائي (2648) جميعًا بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَ رَكْبًا بالرَّوْحَاءِ، فَقالَ: مَنِ القَوْمُ؟ قالوا: المُسْلِمُونَ، فَقالوا: مَن أَنْتَ؟ قالَ: رَسولُ اللهِ، فَرَفَعَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقالَتْ: أَلِهذا حَجٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1336 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري وضَعَ الإسلامُ شُروطًا للتَّكليفِ ووُجوبِ الفرائضِ على المسلمِ، ومِن ذلك أنَّه جَعَلَ الحجَّ غيْرَ واجبٍ إلَّا على البالغِ العاقلِ الحُرِّ المُستطيعِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «لَقِيَ رَكبًا» وهم الجماعةُ المسافِرون، والرَّكبُ هُم أَصحابُ الإبلِ خاصَّةً، وأَصلُه أنْ يُستعمَلَ في عَشرةٍ فَما دونَها، «بالرَّوحاءِ»، وهي قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ حَوالَي (80 كم).

وكان ذلك في طَريقِ الرُّجوعِ مِن حَجَّةِ الوَداعِ، كما بيَّنَت رِوايةُ النَّسائيِّ، فَسَألَهم: «مَنِ القَومُ؟» فأجابوه بأنَّهم مِن جَماعةِ المسلمين، ثُمَّ سَألوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مَن أنتَ؟» فأجابَهُم: «رَسولُ اللهِ»، ولعلَّهم لم يَعرِفوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ لأنَّهم لم يَرَوه قبْلَ ذلك؛ لعدَمِ هِجرتِهم، فهمْ قد أسْلَموا في بِلدانِهم، ولم يُهاجِروا قبْلَ ذلك.

فلمَّا عَلِموا أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، رَفَعَت إليه امرأةٌ منهم صَبيًّا صغيرًا -وهو الَّذي لم يُجاوِزْ سِنَّ البلوغِ- وسَأَلت: «أَلِهذا حَجٌّ؟»، أي: يَحصُلُ لِهذا الصَّغيرِ ثوابُ حَجٍّ، فأجابَها صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «نَعَمْ» لَه حجُّ النَّفلِ، «ولَكِ أَجرٌ»، أي: بسَببِ تَجنيبِها إيَّاه ما يَجتنِبُه المُحرِمُ، وفِعلِ ما يَفعَلُه المُحرِمُ، وتَعليمِه إنْ كان مُميِّزًا، أو أجْرُ النِّيابةِ في الإحرامِ، والرِّميِ، والإيقافِ، والحملِ في الطَّوافِ والسِّعيِ، إنْ لم يكُنْ مُميِّزًا، وفي قولِه: «ولكِ أجْرٌ» تَرغيبٌ لها.

فالحَجُّ يَصِحُّ مِن الصَّبيِّ، ويُثابُ عليه، ولكنْ لا يَكفِيه عن الفريضةِ، وعليه حَجُّ الفريضةِ بعْدَ البلوغِ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحجِّ بالصَّغيرِ مُطلَقًا.

وفيه: أنَّ الصَّبيَّ يُثابُ على طاعتِه، ويكُتَبُ له حَسناتُه.

وفيه: ثُبوتُ الأجرِ لوليِّ الصَّبيِّ إذا حجَّ به.

وفيه: أنَّ مَن جَهِل شيئًا فعليه أنْ يَسألَ أهلَ العلمِ عمَّا يَجهَلُه مِن الأحكامِ.

وفيه: أنَّ مَن أعان شخصًا على طاعةٍ فله أجرٌ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (4/ 71 ط الرسالة) :

2187 - حدثنا حجين بن المثنى، ويونس قالا: حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي سلمة -، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس ، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ومعها ‌صبي ‌لها ‌في ‌محفة، فأخذت بضبعه فقالت: يا نبي الله، ألهذا حج؟ قال: " نعم، ولك أجر "

موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 620 ت الأعظمي) :

1596/ 426 - مالك ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، مولى ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بامرأة، وهي في محفتها.

فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأخذت بضبعي صبي كان معها.

فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟

فقال: نعم، ‌ولك ‌أجر .

صحيح مسلم (2/ 974 ت عبد الباقي) :

409 - (1336) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن عمر.

جميعا عن ابن عيينة.

قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

لقي ركبا بالروحاء.

فقال

"من القوم؟ " قالوا.

المسلمون.

فقالوا: من أنت؟ قال " رسول الله " فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال " نعم.

ولك أجر".

سنن أبي داود (3/ 158 ت الأرنؤوط) :

1736 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء فلقي ركبا، فسلم عليهم، فقال: "من القوم؟ " فقالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنتم؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففزعت امرأة، فأخذت بعضد صبي فأخرجته من محفتها، قالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر".

[سنن النسائي] (5/ 182) :

2648 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا إبراهيم بن عقبة.

ح: والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له، عن سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب عن ابن عباس قال: صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان بالروحاء لقي قوما فقال: "من أنتم؟ " قالوا المسلمون، قالوا: من أنتم؟ قالوا: رسول الله.

قال: فأخرجت امرأة صبيا من المحفة، فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر".

أحاديث ذات صلة