أنَّ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ ، أُتِيَ بقومٍ من هؤلاءِ الزَّنادقةِ ومعَهُم كُتبٌ ، فأمرَ بنارٍ فأُجِّجَت ، ثمَّ أحرقَهُم وَكُتبَهُم ، قالَ عِكْرمةُ : فبلغَ ذلِكَ ابنَ عبَّاسٍ فقالَ : لو كُنتُ أَنا لم أُحرِقْهم لنَهْيِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولقَتلتُهُم لقولِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : مَن بدَّلَ دينَهُ فاقتُلوه وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تُعذِّبوا بعذابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ
أخرجه أبو داوود (4351) ، والبيهقي في ((الخلافيات)) (4839) ، وابن عبد البر في ((التمهيد )) (5/ 305) جميعهم بنحوه .أخرجه أبو داوود (4351) ، والبيهقي في ((الخلافيات)) (4839) ، وابن عبد البر في ((التمهيد )) (5/ 305) جميعهم بنحوه .أخرجه أبو داوود (4351) ، والبيهقي في ((الخلافيات)) (4839) بنحوه .أخرجه أحمد (2553) واللفظ له، والطبراني (3/110) (2822)، والحاكم (8201)
أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عنْه حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقالَ: لو كُنْتُ أنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُعَذِّبُوا بعَذَابِ اللَّهِ، ولَقَتَلْتُهُمْ، كما قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3017 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم اختَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ سُبحانَه وتَعالى نَفْسَه بالتَّعذيبِ بالنَّارِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عِكرمةُ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه حَرَّقَ قَومًا بالنَّارِ، وهُمُ السَّبَئِيَّةُ، أتْباعُ عَبدِ اللهِ بنِ سَبَأٍ، عليه مِنَ اللهِ ما يَستَحِقُّ، وكانوا يَزعُمونَ أنَّ علِيًّا رَبُّهم! تعالَى اللهُ وتقَدَّسَ عن مَقالَتِهم، وقدْ جَمَعَهم علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه وأحرَقَهم بالنَّارِ؛ مُبالَغةً في إذلالِهم على ما ادَّعَوْه مِنَ الشِّركِ والبُهتانِ، وهذه حادِثةُ عَينٍ واجتِهادٍ مِن علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، خالَفَه فيها بَعضُ الصَّحابةِ، ومنهم عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما؛ فإنَّه لَمَّا بَلَغَه ذلك قال: لو كُنتُ مَكانَه لَمَا أحرَقتُهم.
ثمَّ ذَكَرَ قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُعذِّبوا بعَذابِ اللهِ»، أي: بما اختَصَّ به نَفْسَه، وأخبَرَ أنَّه كان يَكتَفي بقَتلِهم؛ كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه»، فمَن خَرَجَ مِنَ الإسلامِ إلى الكُفرِ قُتِلَ، وذلك بشُروطِه، ولا يَفعَلُ ذلك إلَّا الإمامُ والحاكِمُ.
وقيلَ: ليس النَّهيُ عنِ التَّحريقِ على التَّحريمِ، وإنَّما هو على سَبيلِ التَّواضُعِ، والدَّليلُ على أنَّه ليس بحَرامٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَلَ أعيُنَ الرُّعاةِ العُرَنيِّينَ بالنَّارِ، كما في الصَّحيحينِ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وسَعةُ عِلْمِه وفِقهِه بأحاديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: أدَبُ الإنكارِ على المُخالِفِ.
وفيه: النَّهيُ عنِ التَّعذيبِ بالنارِ.
مسند أحمد (3/ 155 ت أحمد شاكر) :
2552 - حدثنا عفان حدثنا وهيب عن أيوب عن عكرمة : أن عليا أخذ ناسا ارتدوا عن الإسلام، فحرقهم بالنار، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال لو كنت أنا لم أحرقهم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل أحدا"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه"، فبلغ عليا ما قال ابن عباس، فقال: ويح ابن أم [[ابن]] عباس.
سنن أبي داود (6/ 407 ت الأرنؤوط) :
4351 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن عكرمة أن عليا أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" وكنت قاتلهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بدل دينه فاقتلوه"، فبلغ ذلك عليا، فقال: ويح ابن عباس.
[الخلافيات - البيهقي - ت النحال] (6/ 563) :
4839]] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة ؛ أن عليا أتي بقوم من الزنادقة فحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: أما أنا لو كنت لقتلتهم ولم أحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله".
التمهيد لابن عبد البر (5/ 305) :
وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا أيوب عن عكرمة أن عليا أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لم أكن لأحرقهم بالنار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله وكنت قاتلهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه فبلغ ذلك عليا فقال ويح أم ابن عباس
[مسند أحمد] (4/ 336 ط الرسالة) ((2553- حدثنا عفان، حدثنا حماد- هو ابن سلمة-، أخبرنا عمار، عن ابن عباس ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار، وهو قائم، أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ قال: (( هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم)) فأحصينا ذلك اليوم، فوجدوه قتل في ذلك اليوم)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (3/ 110) 2822- حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن المنهال (ح).
وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم.
فأحصي ذلك اليوم، فوجد قد قتل يومئذ.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 439) 8201- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن عمار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر معه قارورة فيها دم، فقلت: يا نبي الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم))، قال: ((فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ((.