من قتل متعمدًا دفع إلى أولياءِ القتيلِ ، فإن شاؤوا قتلُوه ، وإن شاؤوا أخذوا الدَّية وهو : ثلاثونَ حِقَّةً ، وثلاثون جذَعةً ، وثلاثون خَلِفةً ، وذلك عقلُ العمدِ ، وما صالحوا عليه فهو لهم ، وذلك تشديدٌ في العقلِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - القود من القاتل# ديات وقصاص - أجناس مال الدية وأسنان إبلها# ديات وقصاص - الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل# ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين# ديات وقصاص - مقدار الدية# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# ديات وقصاص - صفة قتل العمد وصفة قتل شبه العمد# ديات وقصاص - دية قتل الخطأ
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1387) بلفظه، وأبو داود (4541) مختصرا، والنسائي (4801) مطولا.أخرجه أبو داود (4565)، وأحمد (6718) كلاهما بلفظه، والدارقطني (3144) ببعض لفظه.

الشرح والتوضيح

عقلُ شبهِ العمدِ مغلظٌ، مثلُ عقلِ العمدِ، ولا يُقتل صاحبُه، وذلك أن ينزوَ الشيطانُ بينَ الناسِ فتكون دماءٌ في عِمِّيَّا في غيرِ ضغينةٍ ولا حملِ سلاحٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4565 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4565) واللفظ له، وأحمد (6718) شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ القِصاصَ والدِّياتِ لِتكونَ تعويضًا عن الضَّررِ الَّذي يُلْحِقُه إنسانٌ بآخَرَ، ومَنْ أَتْلَفَ جزءًا من جِسْمِ أخيه، فإمَّا أنْ يُقْتَصَّ مِنْه بإتلافِ نَفْسِ الجزءِ مِنْه، أو بدَفْعِ مالٍ تعويضًا وجبرًا لِما أَتْلَفه، وقد حدَّدَ الشَّرعُ أمورَ القِصاصِ والدِّيَاتِ، ولم يَترُكْها للناسِ؛ حتَّى تُحْقَنَ الدِّماءُ إذا وَقَعَ ما يُمْكِنُ أنْ يؤدِّيَ إلى التَّقاتُلِ والشَّغْبِ بين النَّاسِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ"، العَقْلُ: هو مِقْدارُ ما يُدْفَعُ مِن الأموالِ عِوضًا عَن الجنايةِ على النَّفْسِ أو على أيِّ جُزءٍ من الجِسْمِ، والقَتْلُ العَمْدُ: هو الَّذي يَقْصِدُ به القاتِلُ إتلافَ نَفْسِ المقتولِ، ويَسْتَخدِمُ أداةً تَقتُلُ في العادَةِ، وأمَّا قَتْلُ شِبْهِ العَمْدِ: فهو أنْ يَضْرِبَ الجاني القتيلَ بشيءٍ لا يَقتُلُ عادةً مع عَدَمِ قَصْدِه القَتْلَ، كأن يَضْرِبَه بعصًا أو سَوطٍ، أو بِحَجَرٍ صغيرٍ، فيُخطِئَ فيُصيبَه فيَموتَ بسبَبِه، والْمُرادُ بقولِه: "مُغلَّظٌ": أي الدِّيَةُ تكونُ مُغلَّظةً في قَدْرِها بمِقدارِ ما يُدْفَعُ في قَتْلِ العَمْدِ بخلافِ القَتْلِ الخَطَأِ، "ولا يُقْتَلُ صاحِبُه"، أي: لا يُقْتَلُ القاتلُ بَلْ يَدْفَعُ دِيَةَ المقتولِ فقط، وفي هذه الحالةِ تَتحمَّلُ العاقلةُ مِن أقاربِ القاتِلِ دفْعَ العَقلِ والدِّيةِ.

ثُمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صورةَ وُقوعِ القَتْلِ شِبْهِ العَمْدِ؛ "وذلك أنْ يَنزُوَ الشَّيطانُ بينَ النَّاسِ"، أي: يُوقِعَ الشَّيطانُ الشَّرَّ بينَهم، "فتكونَ دِماءٌ في عِمِّيَّا"، أي: فتَقَعَ دماءٌ وقَتْلٌ بينَ النَّاسِ في جَهالةٍ من الأمرِ وعَدَمِ مَعرفةِ مَنِ القاتِلُ، "في غيرِ ضَغِينةٍ ولا حَمْلِ سِلاحٍ"، أي: وليس كما هو الوارِدُ في القتلِ العَمْدِ بما يَكونُ مِنْ حَمْلِ سلاحٍ أو يكونُ له سَبْقٌ مِنْ حِقْدٍ وعداوةٍ.

وفي الحديث: بيانُ بَعضِ صُورِ القتلِ شِبهِ العَمدِ، وبيان أحكامِه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 11) 1387 - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: أخبرنا حبان وهو ابن هلال قال: حدثنا محمد بن راشد قال: أخبرنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل مؤمنا متعمدا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد العقل: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن غريب

سنن أبي داود (4/ 184) 4541 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن راشد، ح وحدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكر "

سنن النسائي (8/ 42) 4801 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقومها على أهل القرى أربع مائة دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل، إذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها على نحو الزمان، ما كان فبلغ قيمتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما بين الأربع مائة دينار إلى ثمان مائة دينار أو عدلها من الورق، قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاة ألفي شاة، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعقل على المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منه شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها

سنن أبي داود (4/ 190) 4565 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا محمد بن بكار بن بلال العاملي، أخبرنا محمد يعني ابن راشد، عن سليمان يعني ابن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه قال: وزادنا خليل، عن ابن راشد، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس، فتكون دماء في عميا في غير ضغينة، ولا حمل سلاح

مسند أحمد مخرجا (11/ 327) 6718 - حدثنا أبو النضر، وعبد الصمد، قالا: حدثنا محمد، حدثنا سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس قال أبو النضر: فيكون رميا في عميا في غير فتنة ولا حمل سلاح

سنن الدارقطني (معتمد) (4/ 85)

3144- حدثنا الحسين بن إسماعيل , حدثنا يوسف بن موسى , حدثنا عبيد الله بن موسى , حدثنا محمد بن راشد , عن سليمان بن موسى , عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه.

أحاديث ذات صلة