- كان الناسُ يتيمَّمون شرَّ ثمارِهم فيخرجونها في الصدقةِ فنهوا عن لونَينِ من التَّمرِ، فنزلتْ : { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ }

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صدقة - الرذالة من الصدقة# تفسير آيات - سورة البقرة# زكاة - زكاة الثمار
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: سهل بن حنيف
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (1461)، واللفظ له، والدارقطني (2040)، والبيهقي (7599)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في الآيةِ الَّتي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ .

قالَ هوَ الجُعرورُ ولونُ حُبَيْقٍ فنَهَى رسولُ اللَّهِ : أن تؤخذَ في الصَّدقةِ الرُّذالةُ الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2492) واللفظ له، وأبو عبيد في ((الأموال)) (1539)، والدارقطني في ((سننه)) (2042) بنحوه.

الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد حَدَّد الشَّرعُ ما تَجِبُ فيه الزَّكاةُ، مِن الأموالِ والعُروضِ والزُّروعِ والثِّمارِ، كما قد بيَّن أنَّ هناك أشياءَ مَعفُوًّا عن الزَّكاةِ فيها، وكذلك أمَر المتصدِّقين والمزكِّين بإخراجِ الزَّكاةِ ممَّا يُحِبُّونه مِن أموالِهم ومِن أوسَطِها، وعدَمِ الشُّحِّ والبُخلِ وإخراجِ الرَّديءِ حتَّى يُبارِكَ اللهُ في الأموالِ.

وفي هذا الحديثِ يقول ابْنَ شِهَابٍ الزهري: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ في الآية" أي:حدثني فيما يخص معنى الآية " الَّتي قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] ، والمعنى: لا تَقصِدوا ولا تَعمِدوا إلى الرَّديءِ والسيِّئِ مِن أموالِكم فتُخرِجُوه للهِ تعالى، وتَحتفِظوا بالجيِّدِ لأنفسِكم، وكان بعضُ الناسِ يَطلُبون شرَّ ثمارِهم، فيُخرجونَها في الصَّدقةِ؛ لأنَّهم كانوا في المدينةِ أهلَ زَرْعٍ ونَخلٍ؛ ولذلك فسَّرها سهلُ بنُ حُنَيفٍ، فقال: "هو الجُعْرورُ" وهو نوعٌ من التَّمرِ، صُغيرُ الحجمِ لا خيرَ فيه لردائتِه، "ولَونُ حُبَيقٍ"، تمرٌ صغيرٌ، رديءٌ، أغبرُ اللونِ، فيه طولٌ، فهُما إذن مِن أنواعِ التَّمرِ الرَّديءِ؛ "فنهى رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أن تُؤخَذَ في الصَّدقةِ الرُّذَالةُ"، أي: نَهى أن تُؤخَذَ الصَّدقةُ والزَّكاةُ مِن أرذَلِ المالِ، أي: أرْدَئِه وأخَسِّه، بل تَخرُجُ مِن أوسطِه، وهذا المعنى عام في كل أنواع الأموال وليس في الثمار فقط، كما قال الله :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] .

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخراجِ الزَّكاةِ والصَّدقاتِ مِن أوسَطِ المالِ، والبُعدِ عن أردَئِه .

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 559) 1461 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو المثنى، ومحمد بن أيوب، قالا: ثنا أبو الوليد، ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لونين من التمر: الجعرور، ولون الحبيق " قال: وكان ناس يتيممون شر ثمارهم، فيخرجونها في الصدقة فنهوا عن لونين من التمر، فنزلت: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه وقد تابعه سفيان بن حسين ومحمد بن حفصة، عن الزهري.

سنن الدارقطني (3/ 46) 2040 - حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه , ثنا محمد بن يحيى , ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل , ثنا يوسف بن موسى , قالا: نا أبو الوليد , ثنا سليمان بن كثير , ثنا الزهري , عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف , عن أبيه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لونين من التمر , الجعرور ولون الحبيق , قال: كان الناس يتيممون شر ثمارهم فيخرجونها في الصدقة , فنهى عن لونين من التمر ونزلت {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267].

قال يوسف: قال هشام بن عبد الملك: سليمان قال عن أبيه وقد قاله من كان معه في المجلس وصله أبو الوليد , عن سليمان بن كثير وأرسله عنه غيره.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (8/ 189) 7599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو الوليد الطيالسي (ح) وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو الوليد الطيالسي، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن لونين من التمر الجعرور، ولون الحبيق، وكان ناس يتيممون شرار ثمارهم فيخرجونها في الصدقة، فنهوا عن لونين من التمر، فنزلت: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267].

أسنده أبو الوليد، وأرسله مسلم بن إبراهيم ومحمد ابن كثير عن سليمان بن كثير.

أحاديث ذات صلة