سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ قال: أن تموتَ، ولِسانُك رَطْبٌ مِن ذِكرِ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# أدعية وأذكار - فضل الذكر# رقائق وزهد - حسن الخاتمة# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: الفتوحات الربانية
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (516) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان (818)، والطبراني (20/93) (181) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كثُرت عليَّ فأخبِرني بشيءٍ أتشبَّثُ به قال : لا يزالُ لسانُك رطبًا من ذكرِ اللهِ الراوي : عبدالله بن بسر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3375 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3375)، وابن ماجه (3793)، وابن أبي شيبة (35053)، والطبراني في ((الدعاء)) (1854) واللفظ لهم.

في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ رجُلًا قال: "يا رسولَ اللهِ، إنَّ شَرائِعَ الإسلامِ قد كَثُرَت علَيَّ"، أي: كَثُرَت أنواعُ العباداتِ علَيَّ وتشَعَّبَت عِندي، وربَّما يكونُ مُرادُه أنَّ النَّوافِلَ كَثُرَت عليه فلَم يستَطِعِ العمَلَ بها كلِّها، "فأخبِرْني بشيءٍ أتشَبَّثُ به"، أي: قُل لي عمَلًا مِن عبادةٍ أو غيرِها أستطيعُ فِعلَه، فأتَمسَّكُ وأتعلَّقُ به، وهو عملٌ يسيرٌ مُستجلِبٌ لِثَوابٍ كثيرٍ، فأُداوِمُ عليه، وأعتَصِمُ به، ولم يُرِدْ بقَولِه: "كَثُرَت علَيَّ" أنَّه يَترُكُ ذلك كلِّيَّةً، ويَشتَغِلُ بغَيرِه فحَسبُ، وإنَّما أرادَ أنَّه بعدَ أداءِ ما افتُرِض عليه يتَشبَّثُ بما يَستَغني به عن سائرِ ما لم يُفترَضْ عليه.

فأخبرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما يَنفَعُه في ذلك، فقال: "لا يَزالُ لِسانُك رَطْبًا"، أي: طَريًّا "مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: داوِمْ على ذِكْرِ اللهِ سبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه ونَحوِ ذلك، وقدْ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أحاديثَ كثيرةٍ وصايا أخرى غيرَ هذِه، لأنَّه في كلِّ حَديثٍ كان يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعْلِمُ به أُمَّتَه مِن أبوابِ الخيرِ المُتعدِّدةِ.

وفي الحديثِ: اختِلافُ قُدراتِ النَّاسِ في العِلمِ والحِفظِ، والاستيعابِ والعمَلِ.

وفيه: تَيسيرُ العِباداتِ في غيرِ الفَريضةِ على النَّاسِ، وإخبارُهم بما يُناسِبُ قُدراتِهم.

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (1/ 393 ت زغلول) :

‌516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن داود القيسي، ثنا يزيد بن خالد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنا جدي يحيى بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال:

أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل.

لفظهما سواء غير أن أبا عبد الله قال: عن معاذ بن جبل قال: سألت.

المعجم الكبير (20/ 93) 181- حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري ، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ، حدثنا جدي عافية بن أيوب ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن معاذ بن جبل ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله تعالى ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله.

صحيح ابن حبان - محققا (3/ 99) 818 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا الوليد، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر،عن معاذ بن جبل ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟، قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله

أحاديث ذات صلة