- أنَّه أهدَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِجلَ حمارِ وَحشٍ يقطرُ دمًا، فردَّهُ، فقال : إنَّا حرُمٌ
أخرجه البخاري (1825) بنحوه، ومسلم (1193) بنحوه، والترمذي (849) بنحوه، والنسائي (2819) بنحوه.
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قالَ : يا زَيدُ بنَ أرقمَ ! هل علِمتَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أُهْديَ إليهِ عضدُ صيدٍ فلم يقبَلْهُ، وقالَ: إنَّا حُرُمٌ، قالَ: نعَم الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1850 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1850) واللفظ له، ومسلم (1195)، والنسائي (2821) بنحوه.
في هذا الحديثِ أنَّ الصَّحابي الجَليل عَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ قال للصَّحابي الجَليل زَيْدِ بن أَرْقَمَ: يا زَيْدُ بن أَرْقَمَ، "هل عَلِمْتَ"، أي: هل وَصَلَكَ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم "أُهْدِيَ إليه"، أي: بُعِثَ إليه بهَديَّةٍ، "عَضُدُ صَيْدٍ"، أي: كَتِفٌ من لحمِ حيوانٍ بَرِّيٍّ قد اصطادَه صائِدٌ، "فلمْ يَقبَله"، أي: فلمْ يأكل منه؛ لأنَّه صَيْدٌ، "وقال"، أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إِنَّا حُرُمٌ"، أي: إِنَّنا مُحْرِمونَ ولا يَجوزُ لنا أَكْلُ الصَّيْدِ، فقال زَيْدُ بن أَرْقَمَ: "نَعَمْ"، أي: عَلِمْتُ ذلك وَوَصَلَنِي.
وهذا مَحمولٌ على حالةِ إذا صِيدَ له وهو مُحْرِمٌ، أو أَمَرَ بصَيْدِهِ أو ساعَد عليه أو أشارَ إليه، بخِلاف إذا صِيدَ عَرَضًا، أو لغيره مِمَّنْ كان حلالًا فللمُحرمِ أن يأكُلَ منه.
وفي الحديثِ: أنَّ الشَّرع قد يَنْهى عن المُباحِ في أوقاتٍ مُعَيَّنَةٍ وبشروط مُعَيَّنَةٍ، كالنَّهْيِ عن أَكْلِ الصَّيْدِ حالَ الإحرامِ، وعلى المُسلِم السَّمْعُ والطَّاعةُ.
[صحيح البخاري] (3/ 13) 1825 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء، أو بودان، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم
[صحيح مسلم] (2/ 850) (1193) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي، قال: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم
[سنن الترمذي] (3/ 197) 849 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس، أخبره أن الصعب بن جثامة أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به بالأبواء، أو بودان، فأهدى له حمارا وحشيا، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهه من الكراهية، فقال: إنه ليس بنا رد عليك، ولكنا حرم: هذا حديث حسن صحيح وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا الحديث، وكرهوا أكل الصيد للمحرم " وقال الشافعي: إنما وجه هذا الحديث عندنا إنما رده عليه لما ظن أنه صيد من أجله، وتركه على التنزه، وقد روى بعض أصحاب الزهري، عن الزهري هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ وفي الباب عن علي، وزيد بن أرقم
سنن النسائي (5/ 183) 2819 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش، وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي؟ قال: أما إنه لم نرده عليك، إلا أنا حرم