أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جاءهم في صفةِ المهاجرين فسألَه إنسانٌ أي آيةٍ في القرآنِ أعظمُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللهُ لَا إِلَه َإِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ حتى انقضتِ الآيةُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# عقيدة - إثبات أسماء الله# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# فضائل سور وآيات - سورة البقرة# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: فتح القدير
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: الشوكاني
الحكم:سند رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4003)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7068) كلاهما بلفظه، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/ 430) معلقا بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءَهم في صفَّةِ المُهاجرينَ فسألَهُ إنسانٌ أيُّ آيةٍ في القرآنِ أعظمُ؟ قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ هوَ الحىُّ القيُّومُ لاَ تأخذُهُ سنةٌ ولاَ نومٌ) الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4003 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4003)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7068) كلاهما بلفظه، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/ 430) معلقا بلفظ مقارب كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ عِشرةً لأصحابِه، فكان يَتفقَّدهم ويَزورُهم، ويُجيب سائِلَهم، ويُعلِّمهم أُمورَ دِينهم.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم جاءَ أصحابَه في صُفَّةِ المُهاجِرينَ، وهو مَكانٌ في المَسجِدِ، كان يَسكُنُ فيه فُقراءُ المهاجرينَ، تَأتيهِمُ الصَّدَقاتُ، ويُقالُ لهم: أهلُ الصُّفَّةِ، فسأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إنسانٌ: "أيُّ آيةٍ في القرآنِ أعظَمُ؟" أي: أعظمُ في الفَضلِ والأجرِ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}، أي : إنها آيةُ الكرسيُّ، وقوله تعالَى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} إخبارٌ مِن اللهِ سبحانه لِمُنكِري ذلك، بَرْهَن عليه بما يَعترِفُ به المشرِكون، وهو: {الْحَيُّ}، أي: إنَّ حَياتَه عزَّ وجلَّ حياةٌ تامَّةٌ كاملةٌ، {الْقَيُّومُ}، أيِ: القائمُ بنَفْسِه الحافِظُ لكلِّ شيءٍ، والمُعْطي له ما به قِوَامُه، {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}، وهذا بيانٌ لكَمالِ حياتِه وقيُّومِيَّتِه سبحانَه، معَ تَنزيهِه عن النَّقائصِ مِثْلِ النَّومِ والنُّعاسِ.

وإنَّما كانَت آيةُ الكُرسيِّ أعظمَ آيةٍ؛ لأنَّها توحيدٌ كلُّها؛ جَمَعَت أصولَ الأسماءِ والصِّفاتِ؛ مِن الإلهيَّةِ والوَحْدانيَّةِ، والحياةِ والعِلْمِ، والمُلْكِ والقُدرةِ والإرادةِ.

وفي الحديثِ: تَفضيلُ بعضِ القرآنِ على بعضٍ.

أحاديث ذات صلة