لأَلقينَّ اللهَ عزَّ وجلَّ من قبلَ أن أُعطَى من مال أحدٍ شيئًا بغيرِ طِيبِ نفسِه إنما البيعُ عن تراضٍ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - التراضي في البيع# بيوع - لا يتفرق بيعان إلا عن تراض# بيوع - البيع عن تراض وجواز المعاطاة# تجارة - التجارة عن تراض# بيوع - آداب البيع
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

إنَّما البيعُ عَن تراضٍ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1792 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2185)، وابن المنذر في ((التفسير)) () بلفظه، و وابن حبان (4967)، والبيهقي (11185) بنحوه.

البيعُ والشِّراءُ مِن الأُمورِ الحَياتِيَّةِ، وقد بيَّنَ الشَّرعُ ضوابطَها ووضَّحَها، والتَّراضي مِن أهمِّ شُروطِ نَفاذِ البيعِ، وهذا الحديثُ له سبَبُ وُرودٍ، حيثُ يقولُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قدِمَ يهوديٌّ بتَمْرٍ وشعيرٍ وقد أصابَ النَّاسَ جُوعٌ"، أي: في وقْتِ مَجاعةٍ وشِدَّةٍ، فسألوه أنْ يُسَعِّرَ لهم فأبَى"، أي: طلَبوا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُحدِّدَ سعرًا يُباعُ به، فرفَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: "إنَّما البيعُ"، أي: الشَّرعيُّ الصَّحيحُ المُعتَبَرُ عند الشَّارعِ، الَّذي يترتَّبُ عليه صِحَّةُ المِلْكِ هو البيعُ الصَّادِرُ، "عن تراضٍ" مِن البائعِ بإخراجِ السِّلعةِ عن مِلْكِه، ومِن المُشتري بإدخالِه في مِلْكِه، وهذا إخراجٌ لبيعِ المُكْرَهِ، فهو ليس بيعًا مُعتَبَرًا.

ثمَّ ذكَرَ أبو سَعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه باقِيَ الحديثِ وما يشتمِلُ عليه مِن الخِصالِ الَّتي تُؤَدِّي إلى التَّراضي، فقال: "فصَعِدَ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "المِنْبَرَ، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ قال: لا ألْقيَنَّ اللهَ مِن قبْلِ أنْ أُعْطِيَ أحدًا مِن مالِ أحدٍ مِن غيرِ طِيبِ نفْسٍ؛ إنَّما البيعُ عن تراضٍ، ولكنَّ في بُيوعِكم خِصالًا، أذْكُرُها لكم، لا تَضاغَنُوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَحاسَدوا، ولا يَسُومُ الرَّجلُ على سَوْمِ أخيه، ولا يبيعَنَّ حاضرٌ لِبادٍ، والبيعُ عن تراضٍ، وكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا".

أحاديث ذات صلة