اجتمع أبو حُميدٍ وأبو أُسيدٍ وسهلُ بنُ سعدٍ ومحمدُ بنُ مَسلمةَ فذكروا صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال أبو حُمَيدٍ : أنا أعلمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا ركع فوضع يدَيه على ركبتَيهِ كأنه قابضٌ عليهما ووترَ يدَيه فنحَّاهما عن جنبَيهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صفة الركوع
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: أبو حميد الساعدي
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (734)، والترمذي (260)، وابن ماجه (863)

الشرح والتوضيح

إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ركعَ ، فوضعَ يدَيهِ علَى رُكبتَيهِ كأنَّهُ قابضٌ علَيهما ، ووتَّرَ يدَيهِ فنحَّاهما عن جنبَيهِ الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 260 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (734)، والترمذي (260)، وابن خزيمة (608)، وابن حبان (6093) واللفظ لهم.

بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأمَّتِه كيفيَّةَ الصَّلاةِ، ونقَل صَحابَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذه الكيفِيَّةَ على أتَمِّ وجْهٍ وأدَقِّ تفصِيلٍ؛ فلَم يترُكوا شيئًا إلَّا بيَّنوه وفصَّلوه.

وفي هذا الحَديثِ قال أبو حُمَيْدٍ السَّاعِديُّ رَضِي اللهُ عَنه: "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركَعَ" في الصَّلاةِ، ثمَّ بيَّن كيفيَّةَ رُكوعِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قائلًا: "فوضَعَ يدَيْه"، أي: كفَّيْهِ، "على رُكبَتَيه"، وفرَّجَ بين أصابِعِه، "كأنَّه قابِضٌ عليهِما"، أي: على الرُّكبَتَين؛ وذلك لأنَّه يُمسِكُ رُكبتَيه بكفَّيْه ويَقبِضُ عليهِما، "ووتَّرَ يدَيْه"، أي: شَدَّ ذِراعَيهِ ومدَّهما إلى رُكبَتَيْه، حتَّى كانَتا شبَهَ وتَرِ القوْسِ، وهو مِن التَّوتيرِ؛ وهو جعْلُ الوَتَرِ على القوْسِ، والوَتَرُ: هو الخيْطُ أو الجِلْدُ الَّذي يُشَدُّ بين طرَفَيِ القوْسِ؛ لِيُضرَبَ به السَّهمُ، "فنحَّاهما"، أي: أبعَد ذِراعَيه ومِرفَقَيه، "عن جَنبَيه"؛ وهو ما يُسمَّى بالمُجافاةِ؛ وهو إبْعادُ المِرفقَينِ واليدَينِ عن الجَنْبِ.

أحاديث ذات صلة