- يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نحدِّثُ أنفسَنا بالشَّيءِ لأن يَكونَ أحدُنا حَممةً أحبُّ إليهِ مِن أن يتَكَلَّمَ بِهِ قالَ : فقالَ أحدُهُما : الحمدُ للَّهِ الَّذي لَم يقدرْ منكُم إلَّا على الوسْوسةِ وقالَ : الآخرُ : الحمدُ للَّهِ الَّذي ردَّ أمرَهُ إلى الوسْوسةِ
أخرجه مسلم (879) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (5112)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10503)، وابن حبان (6188) باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلَاةِ الفَجْرِ يَومَ الجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ، وَ{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، وَأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 879 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصونَ حِرْصًا شَديدًا على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكانوا يَقِفونَ على دَقائِقِ سُنَّتِهِ الشَّريفةِ؛ ماذا كان يَقرَأُ في كُلِّ صَلاةٍ؟ وهلْ كان يُطيلُ أو يُقْصِرُ؟ وهكذا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُواظِبُ على قِراءةِ سُورةِ السَّجدةِ في الرَّكعةِ الأُولى مِن صَلاةِ الفَجرِ كُلَّ يومِ جُمُعَةٍ، وأمَّا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ فكان يَقرأُ سُورةَ الإنسانِ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}؛ ولعلَّ ذلِك لِمَا اشتمَلَتْ عليه هاتانِ السُّورتانِ مِن ذِكرِ ما كان وما يَكونُ مِن المَبدأِ والمَعادِ؛ كخَلْقِ آدَمَ عليه السَّلامُ، وحَشْرِ الخَلائقِ وبَعْثِهم مِن القُبورِ إلى الجَنَّةِ والنَّارِ، وأحوالِ يَومِ القيامةِ، وأنَّها تقَعُ يَومَ الجُمُعةِ.
ويُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَقرَأُ في صَلاةِ الجُمُعةِ سُورةَ الجُمُعةِ، وذلك في الرَّكعةِ الأُولى، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ سُورةَ (المنافِقون)؛ ولعلَّ ذلكَ لاشتِمالِ سُورةِ (الجمُعةِ) على ذِكْرِ الجمُعةِ وتَعظيمِها، ولأنَّ سُورةَ (المنافِقون) فيها تَوبيخٌ للمُنافِقين، وحضٌّ لهم على التَّوبَةِ؛ لأنَّهم كانُوا يَحضُرون الجمُعةَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويَجتمِعُون فيها؛ فلعلَّ ما فيها يَرْدَعُهم، ويُوقِظُهم ويُنبِّهُهم.
[سنن أبي داود] (4/ 329) 5112- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن قدامة بن أعين، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس ، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه، يعرض بالشيء، لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)) قال ابن قدامة: ((رد أمره)) مكان ((رد كيده))
[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (6/ 171) 10503- أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أجد في نفسي الشيء لأن أكون حمما أحب إلي أن أتكلم به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)) قال أبو عبد الرحمن: ما علمت أن أحدا تابع إسحاق على هذه الرواية، والصحيح ما رواه عبد الرحمن
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (14/ 67) 6188- أخبرنا محمد بن مسرور بن سيار بأرغيان، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأجد في صدري الشيء لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة))