عن شريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشةَ رضي الله عنها أسألُها عن الخُفَّيْنِ فقالت : عليك بابنِ أبي طالبٍ فاسألْهُ فإنَّهُ كان يُسافرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُهُ فسألتُهُ فقال : جعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثلاثةَ أيامٍ ولياليهِنَّ للمسافرِ ويومٌ وليلةٌ للمُقيمِ
أخرجه أحمد (1246)، واللفظ له، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن) (ص294)، ومسلم (627)، بلفظ مقارب، والبخاري (2931)، نحوه.أخرجه مسلم (276)
أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.
ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.
فمَسَحَ عليهما».
وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.
[مسند أحمد] (2/ 404 ط الرسالة) :
1246 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل العبسي، قال: سمعت عليا يقول: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا "
فضائل القرآن - أبو عبيد (ص294) :
حدثني ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي ، رضي الله عنه قال: لما كان يوم الأحزاب شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، فصلاها بين صلاتي العشاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا حدثنا ابن أبي زائدة ويزيد، كلاهما، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
قال أبو عبيد: ومن قرأها: وصلاة العصر.
جعل الوسطى غير العصر، وفي ذلك أيضا أحاديث تصدقه، ليس هذا موضعها
[صحيح مسلم] (1/ 437 ) :
205 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب.
قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم ابن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر.
ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا".
ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء
[صحيح البخاري] (4/ 43) :
2931 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى: حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصلاة الوسطى حين غابت الشمس.