يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقَتينِ مِن الحبَشَةِ، فيهدِمُها حجَرًا حجَرًا، ويَرْمي بها في البحرِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# أشراط الساعة - هدم الكعبة# حج - نقض الكعبة وبناؤها# علم - حسن السؤال ونصح العالم# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: -
المحدث: ابن العربي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1591 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1591)، ومسلم (2909) أخبَرَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه تقَعُ فِتنٌ في آخِرِ الزَّمانِ، وتُنتَهَكُ فيها حُرماتُ المُقدَّساتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو الصَّادقُ المَصْدوقُ- أنَّ ذا السُّوَيْقَتَيْنِ مِن الحَبَشَةِ هو الذي سيُخَرِّبُ الكَعبةَ عِندَ قُربِ السَّاعةِ، والحَبَشَةُ نَوعٌ مِن السُّودانِ.

والسُّوَيقَتانِ تَثنيةُ سُويقةٍ، وهي تَصغيرُ ساقٍ، أي: الذي له ساقانِ ضَعيفتانِ، والتَّصغيرُ هنا للتَّحقيرِ، أي: ضَعيفٌ هَزيلٌ لا شَأنَ له، فكأنَّه قِيل: هذه الكَعبةُ المُعظَّمةُ يَهْتِكُ حُرمَتَها مِثْلُ هذا الحَقيرِ الذَّميمِ الخِلْقةِ! وقد رَوى البُخاريُّ عن عبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كأَنِّى بِهِ أسْوَدَ أفْحَجَ، يَقْلَعُها حَجَرًا حَجَرًا».

والحَبَشةُ همُ الذين يَستَخرِجونَ كَنزَ الكَعبَةِ، وهو كَنزٌ مَدفونٌ تحتَ الكَعبَةِ، قيل: إنَّه كَنزٌ مَخلوقٌ فيها.

وقيل: بلْ هو ما يَجمَعُه أهلُ السَّدانَةِ من الهَدايا، فكانوا يَجعَلونَه تحتَ الكَعبةِ.

ولا يُعارِضُ هذا الحديثُ قَولَه تعالَى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57] ؛ لأنَّ مَعناهُ: آمِنًا إلى قُربِ القِيامَةِ وخَرابِ الدُّنيا في وَقتٍ ليسَ به مُسلِمٌ واحدٌ على وَجهِ الأرضِ.

وقيل: يُخَصُّ منه قِصَّةُ ذي السُّوَيقتَينِ، أو أنَّه تعالَى جَعَلَه حَرَمًا آمِنًا باعتِبارِ غالِبِ الأحْوالِ، كما يَدُلُّ عليه قَضيَّةُ ابنِ الزُّبَيرِ، وقِصَّةُ القَرامطَةِ ونحْوُها.

وقيل: المُرادُ بجَعْلِه حَرَمًا آمِنًا الأمرُ بذلك، أيْ: أنَّ على المُسلِمينَ أنْ يُؤمِّنوا النَّاسَ، ولا يَتَعرَّضوا لأحَدٍ فيه.

وفي الحَديثِ: إخْبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يقَعُ آخِرَ الزَّمانِ، وهو مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وهو مِن أُمورِ الغَيبِ التي يجِبُ الإيمانُ والتَّصديقُ بها، وبكُلِّ ما ثبَت وصَحَّ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أُمورِ الغيبِ.

أحاديث ذات صلة