إذا زوَّجَ أحدُكم جاريتَهُ عبدَهُ أو أجِيرَهُ فلا يَنظُرْ إلى ما دونَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ فإنَّه عورةٌ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - عورة الأمة# نكاح - نكاح الإماء# زينة اللباس - حد العورة# زينة - ما تبديه المرأة من زينتها# ستر العورة - الركبة والسرة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (496)، والبيهقي (3345) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وإذا زَوَّجَ أحدُكُم خادمَهُ عَبْدَهُ أو أَجِيرَهُ فلا ينظرْ إلى ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 496 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (496) واللفظ له، وأحمد (6756) مطولاً كان نِظامُ الرِّقِّ سائدًا قَبْلَ الإسلامِ، ولَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ تِلْكَ العلاقةَ الَّتي تكونُ بين العَبْدِ وسيِّدِهِ، ومِنْ ذَلِكَ: أمرُ السيِّدِ بالإحسانِ إلى العَبيدِ، والحَثُّ على عِتْقِهم وتَحريرِهم، وأَمْرُ المالِكِ أنْ يُزوِّجَهُمْ، فإذا زوَّجَ الأُنْثى، فلا يَحِلُّ له أنْ يَقْرَبَها أو يَنْظُرَ إلى عَوْرتِها.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإذا زوَّج أَحَدُكم خادِمَه عَبْدَه أو أَجِيرَه"، أي: إذا زوَّجَ أَحَدُ المالِكينَ إِحْدى خادِماتِه لواحدٍ من عبيدِه أو الأُجَراءِ عِنْدَه، ولَفْظةُ الخادِمُ تُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثى ممَّنْ يَقومونَ بخِدْمةِ غَيْرِهم، والمرادُ بالخادِمِ هنا: الأَمَةُ، "فلا يَنْظُرْ إلى ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ"، أي: فلا يَنْظُرِ السَّيِّدُ المالِكُ إلى عَورةِ المملوكةِ؛ لأنَّها أَصْبَحتْ مُحرَّمةً عَلْيهِ، وإذا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الوَطْءُ، وفي هذا إشارة إلى أنَّ العَورةَ المُغلَّظةَ ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ.

ويَحْتمِلُ أنْ يكونَ المعنى: فلا تَنْظُرِ الخادمةُ إلى عَورةِ سيِّدِها، وقد جاءتْ مُفسَّرةً في رِوايةٍ أُخْرى بقولِهِ: "فلا تَنْظُرِ الأَمَةُ إلى شَيءٍ مِنْ عَوْرتِهِ"، أي: عَورةِ سيِّدِها.

وفي الحَديثِ: تَنْظيمُ العلاقةِ الشَّرعيَّةِ بين الإماءِ وبينَ مالِكيهم إذا تزوَّجْنَ.

وفيه: الأَمْرُ بغَضِّ البَصَرِ عما لا يَحِلُّ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 185 ط مع عون المعبود) 496- حدثنا زهير بن حرب، ثنا وكيع، حدثني داود بن سوار المزني بإسناده ومعناه، وزاد: ((وإذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة،)) قال أبو داود: وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: ثنا أبو حمزة سوار الصيرفي [سنن أبي داود] (1/ 185 ط مع عون المعبود)

495- حدثنا مؤمل بن هشام، يعني اليشكري، ثنا إسماعيل، عن سوار أبي حمزة، قال أبو داود: وهو سوار بن داود أبو حمزة المزني الصيرفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (2/ 226) 3345- وأخبرنا أبو على أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا زهير بن حرب حدثنا وكيع حدثنا داود بن سوار المزنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال:(( إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة )).

قال أبو داود: صوابه سوار بن داود.

{ق} قال الشيخ: وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعى دلنا على أن المراد بالحديث نهى السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة.

وسائر طرق هذا الحديث يدل وبعضها ينص على المراد به نهى الأمة عن النظر إلى عورة السيد بعد ما زوجت، ونهى الخادم من العبد أو الأجير عن النظر إلى عورة السيد بعد ما بلغا النكاح، فيكون الخبر واردا فى بيان مقدار العورة من الرجل لا فى بيان مقدارها من الأمة.

أحاديث ذات صلة