قال أبو بكرٍ كَفَرَ باللهِ من ادَّعى نسبًا لا يُعْلَمُ وتَبَرَّأَ من نسبٍ وإن دقَّ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# نكاح - الطعن في الأنساب
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن سخبرة الأزدي أبو معمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (26633) واللفظ له، والدارمي (2903)، وعبد الرزاق (16315) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُفرٌ بامرئٍ ادِّعاءُ نسَبٍ لا يعرفُهُ أو جَحدُهُ وإن دَقَّ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2233 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2744) واللفظ له، وأحمد (7019) حَرَص الشَّرعُ الحَكيمُ على حِفْظِ الأنسابِ والأعراضِ؛ لأنَّ اختِلاطَ الأنسابِ فيه ضَياعٌ للحقوقِ، ودُخولُ أدْعِيَاءَ في نسَبٍ لَيْسوا منه، وهو كَذِبٌ صريحٌ، وفيه إثمٌ عظيمٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُفرٌ بامْرِئٍ ادِّعاءُ نسَبٍ لا يَعرِفُه أو جحَدَه وإن دَقَّ"، أي: إنَّ تعمُّدَ الانتِسابِ لغَيرِ الأبِ مع العِلمِ بذلك ذنبٌ عظيمٌ يَقتَضي الكُفرَ، والانتِفاءُ مِن النَّسبِ الصَّحيحِ المعلومِ صِحَّتُه كفرٌ أيضًا؛ فمَن استَحلَّ فِعلَ هذا معَ عِلمِه فقدْ كفَر الكُفرَ الأكبرَ المخرج مِن الملَّةِ، وأمَّا مَن فَعَله غيرَ مُستحِلٍّ له؛ فهو مَحمولٌ على كُفرِ النِّعمةِ والإحسانِ وحَقِّ اللهِ تعالى وحقِّ أبيه.

وهذا الانتسابُ أو الانتفاءُ مِنه فيه خطَرٌ عظيمٌ؛ لِتَغييرِه نسَبَه وخَلْطِه في الأنسابِ، وهذا يتَرتَّبُ عليه فَسادٌ كثيرٌ؛ مِن حِرْمانِ وارثٍ، وتوريثِ مَن ليس بِوارِثٍ، وتحريمِ أبضاعٍ مُباحةٍ، وإباحةِ أبضاعٍ مُحرَّمةٍ، والطَّعنِ في نسَبِه، وازدراءٍ لأصولِه الَّتي تَولَّد منها، وعقوقٍ لها، وضياعِ الولاءِ والعَقْلِ, مع ما فيه مِن قَطيعةِ الرَّحِمِ؛ قيل: ولا يَدخُلُ في مَعْنى الخبَرِ ولا الوعيدِ الذي فيه مَن اشتَهَر بالنِّسبةِ إلى غيرِ أبيه، كالمِقْدادِ بنِ الأسوَدِ، وإنَّما المرادُ به مَن تَحوَّل عن نسَبِه لأبيه إلى غيرِ أبيه، عالِمًا عامِدًا مُختارًا، وكانوا في الجاهليَّةِ لا يَستنكِرون أن يتَبنَّى الرَّجلُ ولَدَ غيرِه، ويَصيرَ الولَدُ يُنسَبُ إلى الَّذي تَبنَّاه، حتَّى نزَل قولُه تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] ، {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] ، فنُسِب كلٌّ مِنهم إلى أبيه الحقيقيِّ، لكنْ بَقِي بعضُهم مَشهورًا بمَن تبنَّاه، فيُذكَرُ به لِقَصدِ التَّعريفِ فقط، لا لقَصدِ النَّسبِ الحقيقيِّ، كالمقدادِ بنِ الأسودِ رَضِي اللهُ عَنه، وليس الأسوَدُ أباه، بل تَبنَّاه، واسمُ أبيه الحَقيقيِّ عمرُو بنُ ثَعلبةَ.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (13/ 330)

26633- حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن أبي معمر ، قال : قال أبو بكر : كفر بالله من ادعى نسبا لا يعلم ، وتبرأ من نسب ، وإن دق.

مسند الدارمي - ت حسين أسد (4/ 1890) :

2903 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، عن أبي بكر الصديق ، قال: كفر بالله ‌ادعاء ‌إلى ‌نسب ‌لا ‌يعرف، ‌وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق

مصنف عبد الرزاق (9/ 51 ت الأعظمي) :

16315 - عن الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر الأزدي، وهو عبد الله بن شخير قال: قال أبو بكر الصديق : كفر بالله تعالى ‌من ‌ادعى ‌إلى ‌نسب ‌غير ‌نسبه، ‌وتبرأ من نسب وإن دق، عبد الرزاق،

أحاديث ذات صلة