أخبرني أبو أُمامةَ بنُ سَهلِ بنِ حُنَيفٍ -وكان من أكابِرِ الأنصارِ وعُلَمائِهم، ومن أبناء الذين شَهِدوا بدرًا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أنَّه أخبَرَه رجالٌ من أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ على الجِنازةِ أن يُكَبِّرَ الإمامُ ثمَّ يصلِّيَ على النَّبيِّ ثمَّ يُخلِصَ الدُّعاءَ للمَيِّتِ في التَّكبيراتِ الثَّلاثِ، ثمَّ يُسَلِّمَ تَسليمًا خفيفًا حين ينصَرِفُ، والسُّنَّةُ أن يَفعَلَ مَن وراءَ الإمامِ مِثلَ ما فَعَل
أخرجه الحاكم (1331)، والبيهقي (7043) واللفظ لهما.
أنه قال : السنَّةُ في الصلاةِ على الجنازةِ أنْ يقرأَ في التكبيرةِ الأولى بأمِّ القرآنِ مخافتَةً ، ثمَّ يكبرُ ثلاثًا ، والتسليمُ عند الآخرةِ .
الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1988 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1989)، وابن أبي شيبة (11497)، وعبد الرزاق (6428) واللفظ لهم.
بيَّن الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صَلاةِ الجِنازةِ، وما يُفعَلُ فيها؛ تعليمًا لِمَن جاء بعدَهم، وأداءً للأمانةِ الَّتي عليهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ رَضِي اللهُ عَنه: "السُّنَّةُ في الصَّلاةِ على الجِنازةِ"، أي: إنَّ مِن فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاتِه على الميِّتِ، والجِنازةُ: اسمٌ للميِّتِ في النَّعشِ، "أن يقرَأَ في التَّكبيرةِ الأُولى بأمِّ القُرْآن مُخافَتةً"، أي: يقرَأَ بسورةِ الفاتحةِ سرًّا، لا يجاهِرُ بها عقِبَ تكبيرةِ الإحرامِ، "ثمَّ يُكبِّرَ ثلاثًا"، أي: يُعقِبَها بالتَّكبيرِ ثلاثًا، فيكونُ المجموعُ بتكبيرةِ الإحرامِ أربعةً، "والتَّسليمُ عند الآخِرةِ"، أي: يُسلِّمُ بعدَ التَّكبيرةِ الرَّابعةِ.
قيل: وقد ورَد مِن سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنَّ المُصلِّيَ يقرَأُ الفاتحةَ بعد التَّكبيرةِ الأُولى، ثمَّ يُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في التَّكبيرةِ الثَّانيةِ، ثمَّ يدعو للميِّتِ في باقي التَّكبيراتِ، أو يدعو للمسلِمينَ وللميِّتِ.
وفي الحديثِ: قيامُ العُلماءِ بدَورِهم في تعليمِ الأمَّةِ ما أشكَلَ عليهم .
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 512) :
1331 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد التاجر، ثنا محمد بن الحسين العسقلاني، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة، أن يكبر الإمام، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الصلاة في التكبيرات الثلاث، ثم يسلم تسليما خفيا حين ينصرف، والسنة أن يفعل من ورائه مثل ما فعل أمامه قال الزهري: حدثني بذلك أبو أمامة، وابن المسيب يسمع فلم ينكر ذلك عليه قال ابن شهاب: فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد، قال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث، عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وليس في التسليمة الواحدة على الجنازة أصح منه، وشاهده حديث أبي العنبس سعيد بن كثير
السنن الكبير للبيهقي (7/ 392 ت التركي) :
7043 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا محمد بن الحسن العسقلانى، حدثنا حرملة بن يحيي، حدثنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى أبو أمامة ابن سهل بن حنيف - وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الصلاة في التكبيرات الثلاث، ثم يسلم تسليما خفيا حين ينصرف، والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه.
قال الزهري: حدثني بذلك أبو أمامة.
وابن المسيب يسمع فلم ينكر ذلك عليه.
قال ابن شهاب: فذكرت الذى أخبرنى أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد فقال: وأنا سمعت الضحاك ابن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذى حدثنا أبو أمامة.