عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّها قالتْ: كانتِ الأَوْزاغُ يَومَ أُحرِقتْ بَيتُ المَقدِسِ جعَلتْ تَنفُخُ النارَ بأفواهِها، والوَطواطُ تُطفِئُها بأجنِحَتِها.

الدلالات الموضوعية:# صيد - قتل الوزغ# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# علم - القصص# مناقب وفضائل - بيت المقدس
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر
المحدث: البيهقي
الحكم:موقوف وإسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (2291)، والبيهقي (19863) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّها دخَلَت على عائشةَ، فرأَتْ في بَيتِها رُمحًا موضوعًا، فقالت: يا أمَّ المُؤمنينَ، ما تصنعينَ بهذا؟ قالت: نقتُلُ به هذه الأوزاغَ؛ فإنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَنا: أن إبراهيم لما ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقتله الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2634 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3231)، وابن حبان (5631)، وابن أبي شيبة (20258) واللفظ لهم جميعا.

أوضحتْ شريعةُ الإسْلامِ كَيفَ نَتَعامَلُ مع أصْنافِ الحَيواناتِ والهَوامِّ الضَّارَّةِ، فأمرتْ بقَتْلِ كُلِّ ما تَحقَّقَ أنه يُسبِّبُ ضَررًا للإنْسانِ، ونهتْ عن قَتْلِ ما لا يأتي منه ضَررٌ.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ سَائِبةُ مولاةُ الفاكهِ بنِ المُغيرةِ: «أنَّها دَخلَتْ على عائِشةَ فَرأتْ في بَيتِها رُمحًا مَوضوعًا»، والرُّمحُ عصًا في نِهايَتِها حَديدةٌ، وهو أَداةٌ من أدَواتِ الحرب، فقالت: «يا أُمَّ المُؤمِنينَ، ما تَصنَعينَ بِهَذا؟ قالت: نَقتُلُ به هذه الأَوْزاغَ»، والوَزَغُ يُسمَّى سَامَّ أَبْرَصَ، ويُعرَفُ بِالبُرْصِ أيْضًا، وهو دَابَّةٌ من الزَّواحِفِ، يقال: إنَّها سامَّةٌ، «فَإِنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرنا: أنَّ إبْراهيمَ»، أي: نَبيَّ اللهِ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ، «لمَّا أُلْقِيَ في النَّارِ، لم تَكُنْ في الأَرْضِ دابَّةٌ، إلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ»، أي: تُساعِدُ في إطْفاءِ النَّارِ التي ألْقاه قَومُه فيها، «غَيْرَ الوَزَغِ، فَإِنَّها كانَتْ تَنْفُخُ عَليه»، أي: تَزيدُ من اشْتِعالِ النَّارِ، «فَأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِقتْلِه»، أي: لاعْتِدائها على نَبيِّ اللهِ تعالى.

وفي الحديث: الأَمْرُ بِقتْلِ الوَزَغِ وَكُلِّ ضارٍّ من الحيواناتِ( ).

الأصول والأحكام

أخبار مكة - الفاكهي (3/ 398 ط 4) :

2291 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السريّ، عن حنظلة، عن القاسم، عن عائشة -رضي الله عنها-قالت: إنّ الأوزاغ يوم بيت المقدس يوم حرق ينفخ، والوطاويط تطفيه بأجنحتها.

السنن الكبرى للبيهقي (9/ 318) 19863- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبى طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا حنظلة بن أبى سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : كانت الأوزاغ يوم أحرقت بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها والوطواط يطفئها بأجنحتها.

قال أبو نصر يعنى عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاش.

أحاديث ذات صلة