المسجدُ الذي أُسّسَ على التقوى هو هذا يعني رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مسِجَدهُ
أخرجه مسلم (1398)، والترمذي (323)، والنسائي (697)، وأحمد (11864) بنحوه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4734) واللفظ له
سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بنَ عبدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: مَرَّ بي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قُلتُ له: كيفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ في المَسْجِدِ الذي أُسِّسَ علَى التَّقْوَى؟ قالَ: قالَ أَبِي: دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَيُّ المَسْجِدَيْنِ الذي أُسِّسَ علَى التَّقْوَى؟ قالَ: فأخَذَ كَفًّا مِن حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ به الأرْضَ، ثُمَّ قالَ: هو مَسْجِدُكُمْ هذا، لِمَسْجِدِ المَدِينَةِ.
قالَ: فَقُلتُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1398 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري تَقْوى اللهِ هي الخَوفُ منه ومُراقَبتُه في كلِّ الأعْمالِ، ومُراعاةُ أوامِرِه ونَواهيهِ وأحْكامِه في كلِّ مَناحي الحياةِ، ويَنبَغي للمُسلمِ أنْ يَتحَلَّى بها ويَسْعى للوُصولِ إليها، وقد أشادَ اللهُ في القُرآنِ بالتَّقْوى والمُتَّقينَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه مرَّ به عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، فسأَلَه: كيفَ سَمِعتَ أباكَ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ رَضيَ اللهُ عنه يَذكُرُ في بَيانِ المرادِ بالمَسجدِ الَّذي أُسِّسَ على التَّقْوى، الَّذي وَصَفَه اللهُ في قَولِه تعالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] ؟ أي: ابْتُدِئَ أساسُه وأصْلُه على تَقْوى اللهِ وطاعَتِه.
فأخْبَرَه أنَّ أبا سَعيدٍ الخُدريَّ رَضيَ اللهُ عنه دخَلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهوَ في بَيتِ بعضِ نِسائِه، وسأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيُّ المَسجدَينِ الَّذي أُسِّسَ على التَّقْوى؟» وَالمقصودُ بالمَسجدَينِ مَسجِدُ قُباءَ ومَسجدُ المَدينةِ الَّذي بَناه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَفًّا مِنَ الحَصى الصِّغارِ منَ الأرْضِ، فضرَبَ به الأرْضَ، ثُمَّ قالَ مُجيبًا عن سؤالِ أبي سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: «هوَ مَسجِدُكم هَذا»، أي: مَسجِدُ المَدينةِ، والمُرادُ بذلك المُبالَغةُ في الإيضاحِ لِبَيانِ أنَّه مَسجِدُ المَدينةِ.
فقال أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ لعَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سَعيدٍ: «أشهَدُ أنِّي سَمِعتُ أباكَ» يَعني أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ رَضيَ اللهُ عنه «هكذا يَذكُرُه»، أي: مثلَ هذا الَّذي ذكرْتَ عنه لي ذكَرَه لي.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضلِ المسجِدِ النَّبويِّ وأنَّه أُسِّسَ على التَّقْوى.
[صحيح مسلم] (2/ 1015 ) ((514- (1398) حدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد الخراط.
قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري .
قال: قلت له
كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه.
فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصاء فضرب به الأرض.
ثم قال
(( هو مسجدكم هذا)) (لمسجد المدينة).
قال فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره)).
(1398)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي (قال سعيد: أخبرنا.
وقال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل) عن حميد عن أبي سلمة، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد.
[سنن الترمذي] (2/ 144) 323- حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ، قال: امترى رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: ((هو هذا- يعني مسجده- وفي ذلك خير كثير))،: ((هذا حديث حسن صحيح))، حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله قال: سألت يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، فقال: لم يكن به بأس، وأخوه أنيس بن أبي يحيى أثبت منه.
[سنن النسائي] (2/ 36) 697- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: ((تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم؟ فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو مسجدي هذا)).
[مسند أحمد] (18/ 370 ط الرسالة) ((11864- حدثنا صفوان، حدثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا من بني عمرو بن عوف، ورجلا من بني خدرة امتريا في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال العوفي: هو مسجد قباء.
وقال الخدري: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك فقال: (( هو مسجدي هذا، وفي ذلك خير كثير)).
[شرح مشكل الآثار] (12/ 167) ((4734- وحدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا سحبل بن محمد بن أبي يحيى قال: سمعت عمي أنيس بن أبي يحيى يحدث، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المسجد الذي أسس على التقوى هو هذا)) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده)).