قالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ : إنَّ اللَّهَ تعالى بعثَ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنزلَ عليهِ الكتابَ فَكانَ فيما أنزلَ عليهِ آيةُ الرَّجمِ فقَرأنا بِها وعقَلناها ووعَيناها ، فأخشَى أن يطولَ بالنَّاسِ عَهْدٌ فيقولوا : إنَّا لا نجِدُ آيةَ الرَّجمِ فتُترَكَ فريضةٌ أنزلَها اللَّهُ تعالى وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللَّهِ تعالى حقٌّ علَى من زنى ، إذا أحصنَ منَ الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامَتِ البيِّنةُ ، أو كانَ الحبَلُ أوِ الاعترافُ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - الإقرار# حدود - حد الزنا# حدود - من أقر بالحد# قرآن - نسخ التلاوة# حدود - حد الرجم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1691)، وأبو داود (4418) واللفظ لهما، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2057) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قَالَ عُمَرُ: لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَطُولَ بالنَّاسِ زَمَانٌ، حتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، ألَا وإنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ علَى مَن زَنَى وقدْ أحْصَنَ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ -قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا حَفِظْتُ- ألَا وقدْ رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6829 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1691) باختلاف يسير كان فيما أُنزلَ مِنَ القُرآنِ: (والشَّيْخُ وَالشَّيخةُ إذا زَنَيَا فارْجُموهما الْبتَّةَ نَكالًا مِن اللهِ)، ثم نُسِختْ هذه الآيةُ ورُفِعتَ تِلاوتُها، ولكنْ بقِيَ حُكمُها مَعمولًا به، وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أقامَ حدَّ الرَّجمِ.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه مِنْ أنْ يَأتِيَ أحدٌ بعْدَ مرورِ الأزمِنَةِ وتباعُدِ الأجيالِ عن زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزَمَنِ أصحابِه، فيقولَ: إنَّ الرَّجمَ -وهو الرَّميُ بالحِجارةِ على من ثبت عليه الزِّنا وهو متزوِّجٌ، أو سبق له الزَّواجُ- ليْسَ مَوجودًا في كتابِ اللهِ تعالَى، فيكون ذلك سَببًا في ضَلالِه؛ لأنَّه بذلكَ يكونُ قدْ ترَكَ فَريضةً فرَضَها اللهُ، وثَبَتَتْ بِسنَّةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ فَعَلَها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفعَلَها الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم مِن بعْدِه، ثمَّ يُبيِّنُ عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ حُكمَ الزِّنا يَثبُتُ على المُحصَنِ -وهو المتزوِّج- بِالبينِّةِ، وهي شَهادةُ الشُّهودِ، أو بِظُهورِ الحبَلِ على المرأةِ المَزنِيِّ بها وهي غيْرُ متزوِّجةٍ، مع انتفاءِ الشُّبهةِ أو بِاعترافِ مُرتكِبِ الزِّنا، ثمَّ قال عُمَرُ: «ألَا وقدْ رَجمَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجمْنَا بعْدَه»، وهو تأكيدٌ مرَّةً أُخرى على حَدِّ الرَّجْمِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (1/ 378) 276 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قال عمر إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب "، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا: إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف "

[صحيح مسلم] (3/ 1317) 15 - (1691) حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه سمع عبد الله بن عباس، يقول: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف ".

سنن أبي داود (4/ 144) 4418 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا هشيم، حدثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، أن عمر يعني ابن الخطاب ، رضي الله عنه خطب، فقال: " إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا من بعده، وإني خشيت إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا، إذا قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وايم الله، لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله عز وجل، لكتبتها "

شرح مشكل الآثار (5/ 302) 2057 - حدثنا يونس قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس , عن ابن شهاب , أخبره قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله , أنه سمع ابن عباس يقول: قال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو جالس على منبر النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق , وأنزل عليه الكتاب , فكان مما أنزل عليه آية الرجم , قرأناها ووعيناها وعقلناها , ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده , وأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد الرجم في كتاب الله , فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله , وإن الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة , أو كان الحبل أو الاعتراف ".

2058 - ووجدنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قد حدثنا قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب قال: حدثني مالك , ويونس , عن ابن شهاب , ثم ذكر بإسناده مثله.

2059 - حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا صالح بن كيسان , عن الزهري , عن عبيد الله بن عبد الله , أن ابن عباس , أخبره , ثم ذكر عن عمر رضي الله عنه مثله , وزاد فيه: " وايم الله , لولا أن يقول الناس: كتب عمر في كتاب الله ما لم ينزل لكتبتها "

أحاديث ذات صلة