- قلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ في الغارِ وقالَ مرَّةً : ونَحنُ في الغارِ لو أنَّ أحدَهُم نَظرَ إلى قدميهِ لأبصرَنا تحتَ قدميهِ قالَ : فقالَ : يا أبا بَكْرٍ، ما ظنُّكَ باثنينِ اللَّهُ ثالثُهُما
أخرجه البخاري (3653)، ومسلم (2381)، والترمذي (3096)، وأحمد (11) واللفظ لهأخرجه الترمذي (2237)، وابن ماجه (4072)، وأحمد (12) جميعا بلفظه.
قُلتُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا في الغَارِ: لو أنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: ما ظَنُّكَ يا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟! الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3653)، ومسلم (2381) مَنِ اعتَصمَ باللهِ تعالَى كَفاه عمَّن سِواه؛ فهو نِعمَ النَّاصرُ، ونِعمَ المُعينُ، ومَعيَّتُه تعالَى هي المَعيَّةُ الحَقيقيَّةُ، وما سِواها مَعيَّةٌ كاذِبةٌ زائفةٌ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إمامَ المُتوكِّلينَ على اللهِ تعالَى، يَعلَمُ أنَّه ناصِرٌ عبْدَه، وأنَّه معَه بنَصْرِه وقُدْرتِه وحِمايتِه في كلِّ وَقتٍ وحِينٍ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا اقتَرَبَ المُشرِكونَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهما في غارِ ثَورٍ أثْناءَ هِجرَتِهما إلى المَدينةِ، وخَشيَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن رُؤْيتِهما لهما لقُربِهما الشَّديدِ؛ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لو أنَّ أحَدَهم نَظَر تحْتَ قدَمَيْه لَأبْصَرَنا»، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما ظنُّكَ يا أبا بَكرٍ باثْنَينِ اللهُ ثالثُهما؟!» أي: ما تظُنُّ أنْ يكونَ حالُنا واللهُ تعالَى معَنا بنَصْرِه ولُطفهِ؟! فإنَّه قادرٌ على صَرْفِهم عنَّا، وتَبليغِنا مُرادَنا بفَضلِه ورَحمتِه، وهذا ما حصَل، فنِعمَ حُسنُ الظَّنِّ برَبِّ السَّمَواتِ ورَبِّ الأرضِ ربِّ العَرشِ العَظيمِ! وقد أشارَ القُرآنُ إلى ذلك في قولِه تعالَى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] .
وفي الحَديثِ: كَمالُ تَوكُّلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رَبِّه، واعْتِمادِه عليه، وتَفْويضِه أمْرَه إليه.
وفيه: مَنقَبةٌ ظاهِرةٌ لأبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: الفِرارُ بالدِّينِ خَوفًا مِن العَدوِّ، ولا يُلْقي الإنْسانُ بيَدِه إلى العَدوِّ؛ تَوكُّلًا على اللهِ تعالَى، واستِسْلامًا له، ولو شاءَ اللهُ لَعصَمَ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، معَ كَونِه معَهم، ولكنَّها سُنَّةُ اللهِ في الأنْبياءِ وغَيرِهم، ولنْ تَجِدَ لسُنَّةِ اللهِ تَبْديلًا.
[سنن الترمذي] (4/ 509) :
2237 - حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة ": وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة وهذا حديث حسن غريب وقد رواه عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح، ولا نعرفه إلا من حديث أبي التياح
سنن ابن ماجه (2/ 1353 ت عبد الباقي) :
4072 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالوا: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق ، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، " أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة "
مسند أحمد (1/ 190 ط الرسالة) :
12 - حدثنا روح، قال: حدثنا ابن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق ، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة "
[صحيح البخاري] (5/ 4) 3653- حدثنا محمد بن سنان، حدثنا همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ((قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما)).
[صحيح مسلم] (4/ 1854 ) ((1- (2381) حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (قال عبد الله: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا)حبان بن هلال.
حدثنا همام.
حدثنا ثابت.
حدثنا أنس بن مالك؛أن أبا بكر الصديق حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار.
فقلت: يا رسول الله! لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه.
فقال ((يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما)).
[سنن الترمذي] (5/ 278) 3096- حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: حدثنا ثابت، عن أنس، أن أبا بكر حدثه، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: ((يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما)).
((هذا حديث حسن صحيح غريب.
إنما يروى من حديث همام تفرد به)).
وقد روى هذا الحديث حبان بن هلال، وغير واحد عن همام، نحو هذا
[مسند أحمد] (1/ 189) 11- حدثنا عفان، قال: حدثنا همام قال: أخبرنا ثابت، عن أنس أن أبا بكر حدثه، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغار- وقال مرة: ونحن في الغار- لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه.