كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرُّومِ عَهدٌ فَكانَ يسيرُ في بلادِهِم حتَّى إذا انقَضَى العَهدُ أغارَ عليهِم وإذا رجلٌ علَى دابَّةٍ أو علَى فرَسٍ وَهوَ يقولُ اللَّهُ أكبرُ وفاءٌ لا غدرٌ مرَّتَينِ فإذا هوَ عمرُو بنُ عبَسةَ السُّلَميُّ قالَ لهُ معاويةُ ما تقولُ فقالَ عمرٌو سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ مَن كانَ بينَهُ وبينَ قَومٍ عَهدٌ فلا يَحلَّنَّ عُقدةً ولا يشُدَّها حتَّى يمضيَ أمَدُها أو ينبذَ إليهِم علَى سَواءٍ فرجعَ معاويةُ بالنَّاسِ
أخرجه أبو داود (2759)، والترمذي (1580)، وأحمد (17015)، وابن حبان (4871) واللفظ لهم جميعا.
عن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرُّومِ عَهْدٌ ، وَكانَ يسيرُ نحوَ بلادِهِم، حتَّى إذا انقَضى العَهْدُ غَزاهم ، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أو بِرذونٍ وَهوَ يقولُ : اللَّهُ أَكْبرُ ، اللَّهُ أَكْبرُ ، وفاءٌ لا غدرَ ، فنظَروا فإذا هو عمرُو بنُ عَبسةَ ، فأرسلَ إليهِ معاويةُ فسألَهُ ، فقالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : من كان بينَه وبين قومٍ عهدٌ، فلا يشدُّ عقدةً ولا يحلَّها، حتَّى ينقضيَ أمدُها أو ينبذَ إليهم على سواءٍ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2759) واللفظ له، والترمذي (1580)، وأحمد (17015).
جاءَ الإسلامُ بحِفْظِ العُهودِ والمَواثيقِ، واهتمَّ بالوفاءِ بالعُقودِ، وحثَّ المسلِمينَ على الالْتِزامِ بِها، وجَعَل نَقْضَها مِنَ الغَدرِ، ومِن إحْدَى صِفاتِ المُنافِقِين.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن كان بَينَه وبينَ قومٍ"، أي: مِن الكفَّارِ، "عهدٌ"، أي: عَقدٌ ومِيثاقٌ، "فلا يَشُدَّ عُقْدةً ولا يَحُلَّها"، وهذا كِنايةٌ عَن حِفْظِ العَهْدِ والميثاقِ وعَدَمِ التَّعرُّضِ له بَنقُضِه أو إخلافِه؛ فلا بدَّ مِن حِفظِ العهودِ والمواثيق، "حتَّى يَنقضِيَ أمَدُها"، أي: تَنقضِيَ مدَّةُ العَقدِ ويَصِلَ إلى غايَتِه ونِهايتِه، "أو يَنْبِذَ إليهم عَلى سَواءٍ"، أي: يُعْلِمَهم أنَّ الصُّلْحَ قد ارتَفَع وانتَقَض، وأنَّه يُريدُ أن يَغزُوَهم، فيَكونُ الفَريقانِ في العِلْمِ على سَواءٍ.
سنن أبي داود (3/ 83) :
2759 - حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر وفاء لا غدر، فنظروا فإذا عمرو بن عبسة فأرسل إليه معاوية فسأله، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية
سنن الترمذي (4/ 143) :
1580 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو الفيض، قال: سمعت سليم بن عامر، يقول: كان بين معاوية وبين أهل الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، فإذا رجل على دابة أو على فرس، وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، وإذا هو عمرو بن عبسة ، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدا، ولا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء، قال: فرجع معاوية بالناس: هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (28/ 229 ط الرسالة) :
17015 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر، قال: كان معاوية يسير بأرض الروم، وكان بينهم وبينه أمد، فأراد أن يدنو منهم، فإذا انقضى الأمد غزاهم، فإذا شيخ على دابة يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء "، فبلغ ذلك معاوية فرجع، وإذا الشيخ عمرو بن عبسة
صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 215) 4871 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر، قال: كان بين معاوية، وبين الروم عقد، وكان يسير نحو بلادهم وهو يريد إذا انقضى العقد أن يغير عليهم، فإذا شيخ يقول الله أكبر الله أكبر لا غدر، فإذا هو عمرو بن عبسة ، فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا كان بين قوم عقد، فلا يحل عقدة، حتى يمضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء