إِنَّما رمَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُرِيَ المشركينَ قُوَّتَهُ
أخرجه البخاري (1649) بلفظ: "إنما سعى"، ومسلم (1266) باختلاف يسير.
إنَّما سعَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالبيتِ ، وبينَ الصَّفا والمروَةِ، ليُريَ المشرِكينَ قوَّتَهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 863 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1649)، والترمذي (863) واللفظ لهما، ومسلم (1266) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قائدًا ومُعلِّمًا ومُربِّيًا، وكان يُريدُ إظهارَ العِزَّةِ والقوَّةِ لدِينِ اللهِ، بإظهارِ قُوَّةِ وجلَدِ المسلِمين أمامَ الكُفَّارِ والمشرِكين، وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّما سعى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالبيتِ، وبين الصَّفا والمَرْوةِ"، أي: أسرَع في المشيِ في طوَافِه بالبيتِ وبين الصَّفا والمَرْوةِ، وكان ذلك في عُمرةِ القَضاءِ في ذي القَعدةِ مِن السَّنةِ السَّادسةِ للهِجرةِ، وكان ذلك لعامِه الَّذي استأمَن فيه، فأبى أهلُ مكَّةَ أن يُدخِلوهم حتَّى قاضَاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على أن يُقيمَ بمكَّةَ ثلاثةَ أيَّامٍ يَقضي فيهم عُمرتَه؛ "ليُرِيَ المُشرِكين قوَّتَه"، أي: وذلك إرهابًا لهم وتخويفًا؛ وذلك حتَّى لا يطمَعوا في المسلِمين ويَستضعِفوهم؛ وذلك أنَّ قُرَيشًا قالت: إنَّه يَقدَمُ عليكم وَفْدٌ أَنهكتْهم ووهنَتْهم حُمَّى يَثْرِبَ، أي: أضعَفَتْهم، وجعَلوا ينظُرون إليهم ويُراقِبونهم في طوافِهم؛ فالمرادُ بالسعيِ هنا شِدَّةُ المشيِ وسُرعتُه، وفي روايةٍ: فأمَرهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أن يرمُلوا الأشواطَ الثَّلاثةَ، وأن يمشُوا ما بين الرُّكنينِ، ولم يمنَعْه أن يأمُرَهم أن يرمُلوا الأشواطَ كلَّها إلَّا الإبقاءُ عليهم"، أي: مِن أجلِ الرِّفقِ بهم.
وفي الحديثِ: إظهارُ الجَلدِ والقُوَّةِ؛ ليغتاظَ العدوُّ.
[صحيح البخاري] (2/ 159) 1649- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، وبين الصفا والمروة، ليري المشركين قوته)) زاد الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، سمعت عطاء، عن ابن عباس : مثله.
[صحيح مسلم] (2/ 923 ) ((240- (1266) وحدثني أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .
قال
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة.
وقد وهنتهم حمى يثرب.
قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى.
ولقوا منها شدة.
فجلسوا مما يلي الحجر.
وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط.
ويمشوا ما بين الركنين.
ليرى المشركون جلدهم.
فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم.
هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
قال ابن عباس: ولم يمنع أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم)).
241- (1266) وحدثني عمرو والناقد وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة.
جميعا عن ابن عيينة.
قال ابن عبدة: حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء، عن ابن عباس .
قال
إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت، ليري المشركين قوته.