ما كَذَبَ الْفُؤَادُ ما رَأَى قال رآهُ بقلبِه [ أيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ]

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# أنبياء - معجزات# تفسير آيات - سورة النجم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (176) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: رَآهُ بقَلْبِهِ.

الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 176 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (176)، والطبراني (11/ 179)، 11421)، واللفظ لهما، والدارقطني في ((رؤية الله)) (280)، باختلاف يسير.

كانت رِحلةُ الإسراءِ والمِعراجِ مِنَ المُعجِزاتِ التي أيَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ بِها نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكرَمَه اللهُ وأصعَدَه معَ جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أراه الجنَّةَ، وأراه من آياتِه الكُبرى.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنه تَفسيرًا لِمَا ورَدَ في سُورةِ النَّجمِ في قولِه تَعالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] : إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «رآهُ بِقلبِهِ»، أي: رَأى ربَّه عزَّ وجلَّ، لكن ليست رُؤيا عَينٍ، بل بقَلبِهِ، وقيلَ: جعَلَ اللهُ لِقلبِه بَصرًا؛ ليَراه كأنَّه يَرى بالعَينِ، أو ثبَّتَ اللهُ فؤادَه حتَّى يُدرِكَ ما تَراه عَينُه، وهذا عَلى عَكسِ ما ورَدَ من أنَّ المقصودَ بالرُّؤيةِ هو جِبريلُ عليه السَّلامُ، وأنَّه رآه على حقيقتِه، كما في حديثِ أبي هُريرةَ عندَ مُسلِمٍ، وفي صَحيحِ مُسلِمٍ: «قالَ أبو ذَرٍّ: قد سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل رَأيْتَ رَبَّك؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رَأيْتُ نورًا»، وهذا القَولُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحتمِلُ أنَّ المَقصودَ بالنُّورِ هو نُورُ اللهِ، أو أنَّه رأى نورًا لم يُمكِّنْه من رُؤيَةِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، كما أوضَحَ ذلك في الرِّوايةِ الأُخرى لمُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ أيضًا: «نُورٌ أنَّى أراه؟!»، أي: رأيتُ حِجابًا من نُورٍ فَكيفَ أرى اللهَ تَعالَى مع وجودِ حِجابِ النُّورِ؟!.

وقد اختُلِفَ بينَ الصَّحَابةِ رَضيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم في رُؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لربِّه؛ فمِنهم مَن أثبَتَها، ومِنهم مَن نَفَاها، وقيلَ: إنَّ الأغلَبَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى ربَّه، إلَّا أنَّهمُ اختَلفُوا في كيفيَّةِ الرُّؤيةِ؛ فمِنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّ الرُّؤيا قد وَقَعَت بالقَلبِ، ومنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّها قد وقَعَت بالعَينِ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى ربَّه بِقلبهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 158 ) ((284- (176) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا حفص عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس ؛ قال: رآه بقلبه))

أحاديث ذات صلة