صلَّيتُ مع أنسِ بنِ مالكٍ يومَ الجُمُعةِ فدفعْنا إلى السَّواري فتقدَّمْنا وتأخَّرْنا فقال أنسٌ : كنا نتَّقِي هذا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه أبو داود (673) واللفظ له، والترمذي (229)، والنسائي (821)، وأحمد (12339)
عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلَّينا خلفَ أميرٍ منَ الأمراءِ ، فاضطرَّنا النَّاسُ فصلَّينا بينَ السَّاريتينِ : فلمَّا صلَّينا قالَ أنسُ بنُ مالكٍ : كنَّا نتَّقي هذا على عهدِ رسولِ اللَّهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (229) بلفظه، وأبو داود (673)، والنسائي (821) وكلاهما بنحوه .
تَعلَّمَ الصَّحابةُ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ وآدابَ الصَّلاةِ، وعلَّموا ذَلِك لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ حِرْصًا على أداءِ العِلْمِ، وسعيًا في الخيرِ.
وفي هذا الحديثِ يَحْكي عبدُ الحميدِ بنُ مَحمودٍ، فيقول: صلَّينا خَلْفَ أميرٍ مِنَ الأُمراءِ، "فاضْطرَّنا النَّاسُ"، ولعلَّ ذلك بسَببِ ضيقِ المكانِ، "فصَلَّينا بين السَّاريتينِ"، أي: بين أُسْطوانتينِ أو عَمودَينِ من أُسْطواناتِ وأَعْمِدَةِ المسجدِ: "فلمَّا صَلَّينا"، أي: فلمَّا انْتَهوا من الصَّلاةِ عَلَّقَ على ذلك أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه، "قال أَنَسُ بنُ مالِكٍ: كُنَّا نتَّقي هذا على عَهْدِ رَسولِ اللهِ"، أي: كُنَّا نَبْتَعِدُ عَنِ الصَّلاةِ بين أُسْطواناتِ وأَعْمِدةِ المسجدِ، فكانوا يُصلُّونَ إليها لا بَيْنها، وقيل: هذا النَّهيُ خاصٌّ بالمأمومينَ دونَ الإمامِ.