أنَّ امرأةً كانت تستعيرُ الحُلِيَّ في زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستعارتْ من ذلك حُلِيًّا فجمعتْه ثم أمسكتْه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِتَتُبْ هذه المرأةُ [ وتُؤدِّي ] ما عندها مرارًا فلم تفعلْ فأمرَ بها فقُطِعتْ وفي روايةٍ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ يا بلالُ فخُذْ بيدِها فاقْطعْها

الدلالات الموضوعية:# حدود - قطع يد من استعار شيئا فأنكره# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - حد جاحد العارية# بيوع - العارية# زينة اللباس - استعارة القلائد
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4395) بمعناه، والنسائي (8/71)، وأبو عوانة ((المسند)) (6244) بلفظ قريب.

الشرح والتوضيح

أن امرأةً كانت تستعيرُ الحُلِيَّ في زمانِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فاستعارت من ذلك حُليًّا، فجمعته، ثم أمسكته، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لتتُبْ هذه المرأةُ وتؤدي ما عندَها.

مرارًا.

فلم تفعلْ فأمر بها فقُطِعت.

الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4905 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4890) واللفظ له .

حدَّدَ الشَّرعُ الحُدودَ؛ لتكونَ زاجرةً لضِعافِ النُّفوسِ عن الوُقوعِ في الحرامِ والأُمورِ المَنهيِّ عنها، ولتكونَ رادِعةً ومُكفِّرةً لمَن وقَعَ في شَيءٍ منها، وقد طبَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُدودَ على بعضِ أهْلِ زَمانِه، وزَجَر عن ارتكاب ما يُؤدِّي إلى العُقوبةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ نافعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- وأصْلُ هذا الحديثِ يَرْويه عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما-: "أنَّ امرأةً كانتْ تَستعيرُ الحُليَّ في زمانِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: تأخُذُه على جِهَةِ الاستِعارةِ، والحُليُّ اسمٌ لكلِّ ما يُتزيَّنُ به، "فاستعارتْ مِن ذلك حُليًّا، فجمَعَتْه، ثمَّ أمسكَتْه"، أي: حفِظَتْه عندها ولم تَرُدَّه لأصحابِه، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لِتَتُبْ هذه المرأةُ وتُؤدِّي ما عِندَها"، وهذا أمْرٌ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لها أنْ تَتوبَ، وأنَّ مِن تَوبتِها أنْ تُخرِجَ ما كتمَتْه من حُليٍّ، وترُدَّه إلى أصحابِه، وقولُه: "مِرارًا"، أي: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَها بذلك عدَّةَ مرَّاتٍ، "فلم تفعَلْ"، أي: لم تستجِبْ لأمْرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ "فأمَرَ بها فقُطِعَت"، قيل: إنَّ أمْرَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقطْعِ يَدِها لِمَا سبَقَ من سرِقَتِها، وليس لكتْمِها الحُليَّ المُستعارَ، كما جاء في بَعضِ الرِّواياتِ عند مُسلِمٍ.

أحاديث ذات صلة