- سألتُ ابنَ عمرَ عن نبيذِ الجرِّ فقال : حرامٌ، فقلت : أنهى عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ؟ فقال ابنُ عمرَ : يزعمون ذلك

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# طهارة - النبيذ# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: ثابت البناني
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (16938)، والطبراني (13/ 288) (14058) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

سَألْتُ ابنَ عُمرَ عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَلَا تَسْمَعُ ما يقولُ ابنُ عُمَرَ؟ قالَ: وَما يقولُ؟ قُلتُ: قالَ: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ؛ حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ.

فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ.

الراوي : عبدالله بن عمر وابن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3691)، والنسائي (5619) باختلاف يسير.

كانتِ العرَبُ قديمًا يَتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّه سَألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نَبِيذِ الجَرِّ وحُكمِه، والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحُ مُسكِرًا، فأجابَهُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فذَهبَ سَعيدٌ لِعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأَخبرَهُ بما قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فصَدَّقَ ابنُ عبَّاسٍ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهم على قَولِه، وحَدَّثه بمِثلِ حَديثِه، فسَألَه سَعيدُ: وأيُّ شَيءٍ نَبيذُ الجَرِّ؟ فأجابَهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ، وهو التُّرابُ المتلبِّدُ، أو هو قِطَعُ الطِّينِ، أو هو الطِّينُ الَّذي لا يُخالِطُه رَملٌ، قيلَ: النَّهيُ عن هذه الأوعيةِ؛ لأنَّها أشدُّ وأسرَعُ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ.

وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهيتُكم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا»، فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليْست إلَّا الإسكارَ؛ وهو مُحرَّمٌ، وليْس التَّحريمُ لنَفسِ الأوعيةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (8/ 513 ط الرسالة) :

4915 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت البناني، قال: سألت ابن عمر ‌عن ‌نبيذ ‌الجر؟ ‌فقال: ‌حرام، فقلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عمر: يزعمون ذلك!!.

مصنف عبد الرزاق (9/ 204 ت الأعظمي) :

16938 - عن معمر، عن ثابت البناني قال: سألت ابن عمر ‌عن ‌نبيذ ‌الجر ‌فقال: ‌حرام فقلت: " أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ابن عمر: يزعمون ذلك

[المعجم الكبير – للطبراني] جـ ١٣، ١٤ (13/ 288) :

14058 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، قال: سألت ابن عمر ‌عن ‌نبيذ ‌الجر؟ ‌فقال: ‌حرام، فقلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عمر: يزعمون ذلك.

أحاديث ذات صلة